منسق الاتحاد الدستوري بطنجة ينتقد الوضع الداخلي ويشير إلى “رحيل وشيك”
لم يتردد محمد الزموري، المنسق الجهوي لحزب الاتحاد الدستوري بجهة طنجة تطوان الحسيمة، في توجيه مدفعية الانتقاد نحو الأمين العام للحزب محمد جودار، الذي وصف صعوده إلى الأمانة العامة بـ”المطعون فيه”، معلنا أنه “لا يعترف به كأمين عام”.
وخلال اجتماع داخلي عقد بمقر الحزب بمدينة طنجة، كشف الزموري، الذي قضى أزيد من أربعة عقود داخل الاتحاد الدستوري، عن استيائه العميق من الوضع الذي آل إليه التنظيم، قائلا: “واحد وأربعين سنة وأنا في الحزب، وأخجل اليوم أن أقول إنني من الاتحاد الدستوري. الحزب الذي كان يُضرب به المثل برجالاته وشخصياته، أصبح يعيش حالة من التدهور التنظيمي والسياسي.”
وأضاف القيادي ذاته: “منذ ترؤس جودار للحزب، وأنا لا أسميه أمينا عاما بل أناديه بسي محمد جودار فقط، لأن حتى صعوده للأمانة العامة فيه نقاش، وأنا لا أعترف بالزور لأنني مسلم.”
وأكد الزموري أنه لم يعد يحضر اجتماعات المكتب السياسي الذي يُعتبر عضوا فيه، مشيرا إلى أنه “لم يتم انتخابه من طرف القاعدة الحزبية، بل فُرض من فوق”، على حد تعبيره، قبل أن يضيف أن الحزب “فقد بوصلته ولم يعد له وجود حقيقي سوى في جهة طنجة”.
وتساءل الزموري بنبرة استغراب: “هل يُعقل أن حزبا يمثل 40 مليون مغربي لا يتوفر سوى على مجلس جهوي واحد في طنجة، بينما 11 جهة أخرى لا وجود له فيها؟”
وتوقع المتحدث ذاته أن يعرف الحزب انهيارا انتخابيا في الاستحقاقات المقبلة، قائلا: “في انتخابات 2026، لن يتجاوز عدد البرلمانيين بين 7 و10 على الصعيد الوطني، وسجلوها عليّ.”
ولمّح الزموري إلى احتمال مغادرته للحزب، قائلا: “الهجرة فيها الأجر الواحد، وإذا هاجر الإنسان فليس عيبا، أرض الله واسعة”، في إشارة إلى إمكانية التحاقه بتنظيم سياسي آخر.
وختم الزموري مداخلته بدعوة مباشرة لجودار إلى التنحي، قائلا: “أتمنى أن ينسحب الأمين العام ويترك المسؤولية، فهو يتولى أكثر من 11 منصبا ويملك 11 سيارة، وهذا كاف.. أنا صديقه، لكن كأمين عام لا أعترف به.”

