تفجرت خلال الساعات الأخيرة بأصيلة أزمة جديدة داخل مجلس الجماعة، بعد أن أصدر رئيس المجلس قرارا مثيرا للجدل يقضي بإلغاء التفويض الممنوح لنائبه الثاني أحمد الجعيدي، في مجال الشؤون الاقتصادية والتجارية، في خطوة وُصفت من طرف بعض المنتخبين بـ”الانتقامية” وذات خلفية سياسية محضة.
وحسب القرار رقم 885 بتاريخ 24 أكتوبر 2025، فإن رئيس مجلس جماعة أصيلة استند في قراره إلى مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، وخاصة المادة 100 منه، وإلى مجموعة من المراسلات والدوريات الوزارية ذات الصلة بتنظيم الأنشطة الاقتصادية والتجارية عبر المنصة الإلكترونية «rokhas.ma».
وينص القرار في مادته الأولى على إلغاء القرار رقم 790 الصادر بتاريخ 26 غشت 2025، والذي كان يفوض للنائب الثاني للرئيس الإشراف على قطاع الشؤون الاقتصادية والتجارية، مع التأكيد على أن القرار الجديد يدخل حيز التنفيذ فور توقيعه وينشر في الجريدة الرسمية للجماعة الترابية.
لكن خلفيات القرار لم تمر دون ردّ، فقد أكد أحمد الجعيدي ، في تصريح لصحيفة طنجة+ أن خطوة الرئيس “لا علاقة لها بتدبير الشأن العام، بل هي تصفية حسابات داخلية”.
وأضاف: أن القرار “اتُّخذ بدافع الخوف من طموحاتي .السياسية بعدما بدأت أبرز داخل الساحة المحلية كوجه صاعد”.
وكشف المصدر ذاته أن الرئيس صرّح خلال اجتماع خاص بمنزله حضره عدد من أعضاء المجلس الجماعي بأن “النائب الذي سُحب منه التفويض يشكل خطرا سياسيا علينا في المستقبل”، وهو ما اعتُبر اعترافا صريحا بطبيعة القرار الانتقامية، على حد تعبير النائب المسحوب منه التدبير المفوض.
إلى ذلك تعيش جماعة أصيلة منذ مدة على وقع توتر داخلي متصاعد بين الرئيس وعدد من نوابه، بسبب طريقة تدبير الملفات الاقتصادية والتجارية، والتي يرى البعض أنها تُستغل لتحقيق توازنات انتخابية أكثر منها خدمة للمصالح العامة.

