احتضن بيت الصحافة، مساء أمس الجمعة، حفل الإعلان عن نتائج الدورة الثالثة لجوائز وكالة بيت مال القدس الشريف للتميز الصحافي في الإعلام الإنمائي، والتي نظمت بالتعاون مع المعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط، ومعهد الإعلام العصري التابع لجامعة القدس.
وتهدف الجائزة إلى تعزيز وعي طلبة الإعلام والصحافة في المغرب وفلسطين بالقضية الفلسطينية، وتشجيعهم على إنتاج أعمال صحفية وإعلامية تسلط الضوء على واقع مدينة القدس وتحدياتها التنموية والاجتماعية والاقتصادية.
وتأتي هذه المبادرة وفق الجهات المنظمة تجسيدا لرسالة وكالة بيت مال القدس الشريف في دعم التنمية المستدامة بالمدينة المقدسة عبر الإعلام الهادف.
ويعكس المشروع المشترك، وفق ما أعلن عنه، أهمية الجمع بين الدعم العملي للقضية الفلسطينية وتكوين جيل من الإعلاميين المؤمنين بقيم الحوار والعدالة والإنصاف، مع التأكيد على أن الإعلام، بقدر ما هو وسيلة تواصل، فهو أيضا أداة لبناء الوعي الجمعي بقضايا الأمة، وفي مقدمتها قضية القدس الشريف.
وشهد الحدث حضور شخصيات وزارية ووطنية بارزة، من بينها وزير الثقافة والشباب محمد مهدي بنسعيد، والي جهة طنجة–تطوان–الحسيمة يونس التازي، والسفير الفلسطيني بالمغرب جمال الشوبكي، إضافة إلى ممثلين عن فعاليات إعلامية وأكاديمية من المغرب وفلسطين.
وتوزعت أعمال الفائزين بين ثلاثة أصناف: الاستطلاع التلفزي، التقرير الإذاعي، والتقرير الصحفي المكتوب. وترأست لجان التحكيم، الموزعة على لجنتين في المغرب وفلسطين، مدير برنامج ماجستير الإعلام الرقمي والاتصال بجامعة القدس، ثائر نصار، وضمت في عضويتها أساتذة وباحثين من المغرب وفلسطين.
وفي صنف التقرير الصحفي المكتوب فازت الطالبة ملاك أبو رعية من جامعة القدس عن تقرير بعنوان “باب المغاربة، ذاكرة مغربية تحرص القدس وأقصاها”. أما في صنف التقرير الإذاعي فقد تألقت الطالبتان إكرام رضا من المغرب عن تقرير “معاناة النساء من أزمة الماء في قطاع غزة”، وشهد الرزي من فلسطين عن تقرير “التعليم بالقدس: بصمة مغربية تربط الشعبين”. وفي صنف الاستطلاع التلفزي فازت الطالبة الفلسطينية رنا هادية عن عملها “Occupied Workers”، فيما تم حجب جائزتي التقرير الصحفي المكتوب والاستطلاع التلفزي عن الجانب المغربي.
وتم خلال الحفل تسليم منحة “حرية الصحافة والإعلام في فلسطين”، التي أحدثتها الوكالة سنة 2022، لمعهد الإعلام العصري بجامعة القدس لتمويل مشاريع تخرج طلاب الماجستير.
وفي كلمته بالمناسبة، دعا المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي، طلاب الصحافة والإعلام إلى استلهام عناصر الصمود في النموذج الفلسطيني، والتأمل في تجاربهم الناجحة التي تمنح القدرة على التعايش مع الواقع رغم المحن والصعوبات. وأبرز أن الوكالة، التي تعمل تحت إشراف مباشر لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تهدف إلى تنفيذ برامج ومشاريع ملموسة تعود بالنفع على القدس الشريف وأهلها.
من جانبه، نوه السفير الفلسطيني جمال الشوبكي باختيار اسم المهدي بنونة لهذه الدورة، مؤكدا أن تنظيم حفل تسليم الجائزة يتزامن مع الاحتفاء باليوم العالمي للإعلام الإنمائي، وأن الإعلام الإنمائي لا يمكن فصله عن الواقع السياسي والإنساني الذي يعيشه الشعب الفلسطيني.
أما وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، فأكد أن الجائزة تعكس إدراك وكالة بيت مال القدس الشريف لأهمية الإعلام ودوره في تحقيق أهدافها النبيلة، مع إبراز دعم المملكة المغربية المستمر لأهل القدس وصمودهم في مواجهة التحديات.
وأشار رئيس بيت الصحافة بطنجة، سعيد كوبريت، إلى أن الجوائز تعد تحفيزا ودعما لأهل فلسطين، وتسعى لمواجهة السرديات المضللة حول القضايا العربية العادلة.
وخلال الحفل، تم توقيع اتفاقية تعاون بين وكالة بيت مال القدس الشريف وبيت الصحافة بطنجة، بموجبها يحتضن البيت الحفل السنوي للجوائز في طنجة كل سنة، لتصبح المدينة منصة متجددة لدعم الإعلام الإنمائي وتكريم الإعلاميين الشباب.

