تعيش عدة عائلات حالة من القلق والترقب بعد فقدان الاتصال بعدد من أبنائها الذين حاولوا مؤخرا العبور سباحة من سواحل الفنيدق نحو مدينة سبتة المحتلة، في ظروف لا تزال غامضة.
وقالت صحيفة الفارو الإسبانية إن أسر هؤلاء الشبان، الذين ينحدر معظمهم من مدن مغربية كالعرائش، الدار البيضاء، وواد لاو، إلى جانب شاب جزائري، ناشدت السلطات والمواطنين المساعدة في تقديم أي معلومة قد تقود إلى معرفة مصيرهم، بعد أن انقطعت أخبارهم منذ أسابيع، وبعضهم منذ أشهر.
من بين المفقودين إسماعيل المنصوري، البالغ من العمر 24 عاما من مدينة العرائش، والذي حاول العبور يوم 26 شتنبر الماضي انطلاقا من مدينة الفنيدق، وكان يحمل بطاقة تعريفه الشخصية.
كما فُقد أثر هيثم نيرابي (21 عاما) من الدار البيضاء، الذي غادر منزله في 5 أكتوبر مرتديا بدلة غوص، وتُعرف عنه ندبتان على الكتف والحاجب.
أما عبد الغني بلباشا، الشاب الجزائري البالغ من العمر 23 عاما، فقد اختفى منذ 3 أكتوبر أثناء محاولته العبور رفقة أصدقائه.
في حين لم يظهر أي أثر لـرمزي عمري (23 عاما) من واد لاو، الذي خاض المغامرة نفسها يوم 26 شتنبر، وارتدى بدلة غوص قصيرة الأكمام.
كما أطلقت أسرة عمر لكهال من مدينة الجديدة نداء جديدا بعد مرور ثلاثة أشهر على اختفائه خلال رحلته عبر الحدود الفاصلة بين الفنيدق وسبتة.
وتشير معطيات متقاطعة إلى أن عددا من الشباب المغاربة ما زالوا يحاولون العبور سباحة نحو المدينة، رغم المخاطر الجسيمة المرتبطة بهذه المحاولات، خاصة مع تقلبات الطقس والتيارات البحرية القوية في تلك المنطقة.
في المقابل، لم تصدر عن السلطات المغربية أو الإسبانية أي بيانات رسمية بخصوص حالات الاختفاء الجديدة، فيما تواصل الأسر المكلومة البحث عن إجابات، متشبثة بالأمل في أن يعود أبناؤها أو يظهر لهم أثر في أي من مراكز الإيواء أو المستشفيات.

