أكد وزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، في تصريح اعلامي لقناة العربية اليوم الجمعة، أن الحق في التظاهر السلمي مكفول دستوريا، وأن القانون لا ينص على أي نظام للترخيص بل يكتفي بالتصريح.
وقال بهذا الخصوص: “وفق القانون المغربي، ليس هناك تراخيص للاحتجاج، هناك فقط تصريحات، وإذا أرادت السلطة أن تمنعك، تمنعك برسالة للمنع… لا توجد تراخيص، هناك حق أصلي منصوص عليه في الدستور، ولا يمكن أن نمنع أي واحد يتظاهر أو يحتج بشكل سلمي في الشارع ويقدم مطالبه”.
كما أضاف وذلك في سياق تعليقه على الأحداث الأخيرة التي شهدتها بعض المدن المغربية، حيث أقر وهبي بوجود بعض الهفوات، مؤكدا في المقابل أن الحكومة بصدد معالجتها.
وقال: “ربما أخطأنا في بعض المخططات، لكننا نعمل على تصحيح الأمور، وسنعمل على تلبية مطالب الشباب”.
كما شدد على أن الحكومة لا تمانع الاحتجاجات السلمية، غير أنها “ترفض الاعتداء على الممتلكات أو المساس بالنظام العام”، لافتا إلى أن الموقوفين “سيخضعون للمساطر القانونية بحكمة وإنصاف”.
أما بشأن الجدل المرتبط بالاحتجاجات في المغرب ومقارنتها بما يجري في دول أخرى، فقد اعتبر وزير العدل أن الديمقراطية بطبيعتها تنطوي على مخاطر وانزلاقات، وهو أمر يجب تقبله.
وقال: “إذا أردنا الديمقراطية ففيها مخاطر وبها منزلقات وهذا طبيعي جدا، وعلى الدولة أن تتحمل. والغريب أن هذه الأشياء تقع في جميع الدول بما فيها الأوروبية، وحينما تقع هناك تعتبر عادية، وحينما تقع عندنا تصبح مشكلة”.
وأضاف وهبي بالتشديد على أن المغرب اختار المسار الديمقراطي بوعي كامل بما يحمله من تبعات، قائلا: “علينا أن نقرر هل لدينا ديمقراطيتان، أي شكلان للعملية السياسية. ما يقع عندنا طبيعي جدا ونحن نقبله لأننا اخترنا الديمقراطية، وحينما اخترناها نعرف أن من عناصرها أن يمكن أن يخرج الشارع ويتظاهر”.

