قررت جماعة مرتيل توقيف جميع الموسميين والموسميات العاملين بمختلف المصالح ابتداء من فاتح أكتوبر 2025، وذلك بسبب ما وصفته الجماعة بعدم توفر الاعتمادات الكافية بالميزانية، وفق مذكرة إدارية صادرة عن قسم الشؤون الإدارية والمالية والقانونية. وناشدت الجماعة الموسميين الالتزام بمضمون المذكرة.
القرار أثار موجة من الانتقادات والتساؤلات في أوساط المدينة، خاصة وأن الغالبية العظمى من الموسميين يعتمدون على هذا العمل لإعالة أسرهم.
وأوضح محمد أشكور، مستشار جماعي معزول ومنسق شبيبة حزب الاتحاد الدستوري بعمالة المضيق الفنيدق، أن توقيف الموسميين جاء في توقيت حساس، بالتزامن مع احتجاجات شبابية سلمية يطالب خلالها الشباب بحقوقهم في الشغل والخدمات الأساسية، مؤكدا أن القرار قد يزيد من معدلات البطالة ويضر بالنسيج الاجتماعي للمدينة.
وأشار أشكور إلى أن ميزانية تشغيل الموسميين في مجلس جماعة مرتيل كانت مخصصة في البداية بمبلغ 900 ألف درهم، إلا أنها ارتفعت إلى 170 مليون درهم، مضيفا أن الجماعة تستفيد سنويا من فائض مالي ثابت، وقد تم تخصيص مبالغ ضخمة، مثل 4.2 مليار درهم لتجديد عقد شركة ميكومار لتدبير قطاع النظافة، ما يطرح تساؤلات حول أسباب توقيف الموسميين في هذا التوقيت.
وأكد أشكور أن القرار جاء مباشرة بعد مراسلة الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية لوزير الداخلية وتأجيل أو إلغاء إقالة أربعة مستشارين، معتبرا أن ذلك يشير إلى مخاطر سياسية واقتصادية واجتماعية قد تواجه المدينة.
وناشد عامل عمالة المضيق الفنيدق التدخل لمنع ما وصفه بـ”خطوة نحو المجهول” التي تمس النظام العام والأمن الاجتماعي، داعيا إلى فتح آفاق تشغيل جديدة لشباب لم تتح لهم فرص العمل سابقا.
حتى الآن لم تصدر جماعة مرتيل أي توضيحات إضافية حول الخطط المستقبلية لتعويض تأثير هذا الإجراء على الموسميين، فيما يواصل الملف إثارة الجدل على المستوى المحلي.

