فتحت واقعة مثيرة بمدينة طنجة الباب على نقاش واسع حول حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، بعدما تم منع فتاة لا يتجاوز عمرها 19 سنة من دخول فضاء مخصص للألعاب بدعوى أنها قد “تخيف الأطفال”.
الواقعة التي أثارت موجة استياء، دفعت قلوب فيطح، عضو الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة، إلى توجيه سؤال كتابي إلى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، تطالب فيه بكشف الإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها لضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات.
وقالت فيطح إن ما تعرضت له الشابة يمثل “أبشع صور التمييز والإقصاء، وانتهاكا صارخا لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة”، معتبرة أن الحادث يتعارض مع الدستور الذي ينص على حظر ومكافحة كل أشكال التمييز، خصوصا المبنية على أساس الإعاقة.
وأضافت النائبة البرلمانية أن ما وقع “يضرب في العمق التزامات المغرب الدولية”، لافتة إلى أن الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، التي صادق عليها المغرب، تنص بوضوح على ضمان المساواة وعدم التمييز في المواد 6 و15 و30.
وحذرت المتحدثة من أن مثل هذه التصرفات “اللاإنسانية والمهينة” من شأنها أن تهدد القيم المجتمعية والعدالة الإنسانية، وتتناقض مع “قيم المجتمع المغربي الأصيل” المبنية على التضامن والتآزر.
وطالبت فيطح الوزيرة الوصية بالكشف عن التدابير العملية التي ستتخذها الوزارة لتكريس حق الأشخاص في وضعية إعاقة في الإدماج الكامل داخل المجتمع، وضمان تمتعهم بجميع حقوقهم دون أي إقصاء أو تمييز.

