ما تزال مشاعر الحزن والصدمة تخيّم على أسرة الشاب محمد زرشيد، البالغ من العمر 19 سنة، والذي اختفى مساء الأربعاء بعد أن قفز من صخرة “الكاريان” بشاطئ مرقالة بطنجة، قبل أن تبتلعه الأمواج دون أن يعود إلى الظهور.
عز الدين زرشيد، والد الضحية، روى لـ”طنجة+” تفاصيل اللحظات الأخيرة التي عاشها نجله الوحيد، قائلا: “أصدقاء ابني الذين كانوا معه أكدوا لي أنه قفز حوالي الرابعة مساء، قبل أن ألتحق بهم، حيث انتظرت خروجه من الماء لكنني لم أره.. فجأة ظهرت جثة تطفو على سطح البحر ثلاث مرات، حاولت الاستنجاد بالمصطافين، لكن لا أحد استطاع الدخول، البحر كان هائجا والجميع خاف من الغرق”، مضيفا بصوت يملؤه الألم: “محمد كان يحلم بأن يصبح شرطيا، لكنه رحل قبل أن يحقق حلمه، وأنا اليوم أبحث فقط عن جثته لأدفنه بكرامة”.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، فإن الأب عند تلقيه خبر فرق ابنه توجه فورا إلى مفوضية الأمن للقيام بالإجراءات القانونية، كما انتقلت فرق الضفادع التابعة للوقاية المدنية إلى عين المكان، غير أن محاولاتها باءت بالفشل بسبب هيجان البحر وارتفاع مستوى الأمواج، ما جعل البحث يتوقف في انتظار تحسن الأحوال الجوية.
وفيما ناشد والد الضحية المسؤولين تكثيف الجهود للعثور على جثة فلذة كبده، أثارت هذه الفاجعة من جديد الجدل حول غياب وسائل تدخل سريعة وفعالة بشواطئ طنجة، خاصة في مناطق خطيرة مثل صخرة “الكاريان” التي طالما سجلت حوادث مشابهة، وسط دعوات من ساكنة المدينة إلى ضرورة تعزيز تجهيزات الإنقاذ البحري وتوفير مراقبة أكثر صرامة.

