أعلن رئيس الحكومة عزيز أخنوش، صباح اليوم، عن تعليق الحملة المثيرة للجدل الخاصة بمراقبة الدراجات النارية، وذلك بعد حالة الاحتقان التي اجتاحت الشارع المغربي خلال الأيام الأخيرة.
مصادر مطلعة كشفت أن أخنوش أجرى اتصالا بوزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح، شدد فيه على منح مهلة انتقالية تمتد لـ 12 شهرا، قصد تمكين مستعملي هذه الوسيلة من التأقلم مع المعايير التقنية والقانونية الجديدة.
وأكد رئيس الحكومة على أن هذه الفترة ستخصص لحملات تحسيسية حول خطورة تعديل محركات الدراجات وآثارها المباشرة على السلامة الطرقية، مع توسيع دائرة المراقبة لتشمل المستوردين والموزعين، بما يضمن مطابقة الدراجات النارية المعروضة في السوق للقوانين الجاري بها العمل، حتى لا يتحمل السائقون وحدهم كلفة الإصلاح.
وجاء القرار بعد موجة واسعة من الامتعاض الشعبي، حيث اعتبر مواطنون أن الدراجات النارية لم تعد مجرد وسيلة نقل، بل أضحت العمود الفقري للتنقل اليومي والأنشطة المهنية لشرائح اجتماعية واسعة، خاصة في المدن الكبرى ذات الكثافة السكانية.
وتأتي هذه التطورات في سياق نقاش وطني محتدم حول معضلة السلامة الطرقية، في ظل تسجيل ارتفاع مقلق لحوادث السير المرتبطة بالدراجات النارية، إلى جانب المطالب المتزايدة بترشيد سوق المحركات المعدلة وتشديد الرقابة على مواصفاتها التقنية.

