عبرت رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين عن استيائها الشديد من تدهور جودة خدمات الماء والكهرباء والتطهير السائل بجهة طنجة تطوان الحسيمة، خاصة مع اقتراب انتهاء عقد شركة أمانديس وتسليم الملف للشركة الجهوية متعددة الخدمات.
وقالت الرابطة في بيان لها إن الوضع في مراكز الاستقبال والخدمة، وبالأخص وكالة الإمام الغزالي في طنجة، يثير القلق بسبب النقص الحاد في الموارد البشرية، حيث يقتصر العمل على موظفتين فقط تتقاسمان مهام استقبال الشكايات وتحصيل الفواتير، ما يؤدي إلى انتظار طويل للمستهلكين في ظروف مزرية.
وأضاف البيان أن إدارة الوكالة بررت هذا التسيير باعتباره “استراتيجية الشركة”، وهو ما اعتبرته الرابطة تبريرا غير مقنع يطرح علامات استفهام حول احترام مبادئ الخدمة العمومية.
وأشارت الرابطة إلى عودة شركة أمانديس لممارسات قطعية تعسفية، تتمثل في قطع الماء والكهرباء دون إشعار مسبق، عبر شركات المناولة، ما سبب معاناة كبيرة للمستهلكين، خصوصا في حالات تأخر أداء فاتورة شهر واحد فقط، وأحياناً في أيام الجمعة، مما يزيد من فترة انقطاع الخدمة.
وذكرت الرابطة أن المحاكم أصدرت أحكاما قضائية تلزم الشركة بوقف نزع العدادات خارج القانون، لكنها تستمر في ممارساتها المخالفة، مما يثير شكوكا حول مدى احترامها للقضاء.
على صعيد آخر، شهدت الفواتير الأخيرة زيادات غير مبررة تحت بند “مبلغ الأقساط”، تتراوح بين 30 و120 درهما، ما أثار استياء واسعاً في أوساط المستهلكين بمدن الجهة.
في سياق الانتقال التدريجي بين شركتي أمانديس والشركة الجهوية متعددة الخدمات، التي تأسست برأسمال 300 مليون درهم، أكدت الرابطة غياب خطة تواصل واضحة تشرح للمستهلكين كيفية ضمان استمرارية وجودة الخدمات، فضلاً عن عدم وضوح مصير الموظفين وعقود شركات المناولة.
ووجهت الرابطة مجموعة من التساؤلات للجهات المعنية حول الخطط المعتمدة لتفادي انقطاع الخدمات ومعالجة الشكايات المتراكمة، داعية إلى ضرورة اعتماد نموذج إداري جديد يرتكز على الشفافية والعدالة.
وطالبت الرابطة بوقف قطع الماء والكهرباء التعسفي، ورفع عدد الموظفين في الوكالات لتحسين ظروف الاستقبال، وتطوير الخدمات الرقمية لتسهيل تلبية طلبات المستهلكين.
واختتمت الرابطة بيانها بالتأكيد على أن الماء والكهرباء حق أساسي لا يجوز المساس به، مطالبة الجميع بتحمل مسؤولياتهم لضمان انتقال سلس يحافظ على حقوق المواطنين ويرسخ مرفقاً عموميا يرتقي لتطلعات المجتمع.

