يعاني شارع الإدريسية، الواقع في أحد الأحياء الحيوية بمدينة طنجة، من تفشي ظاهرة التخلص العشوائي من النفايات المنزلية والتجارية، حيث تحولت المساحات المحيطة بجذوع الأشجار على الأرصفة إلى مكبات يومية للقمامة، في سلوك غير حضاري يُفاقم من تدهور المشهد العام.

وبالرغم من أن هذه المساحات تُعد متنفسا طبيعيا للأشجار وتُخصص عادة لسقيها وإضافة التربة لها بشكل دوري، فإن استغلالها العشوائي من طرف بعض السكان وأصحاب المحلات التجارية لرمي مختلف أنواع النفايات حولها إلى بؤر بيئية مقلقة.
وإلى جانب النفايات المنزلية، تُلقى مخلفات تجارية من صناديق كرتونية، وأكياس بلاستيكية، وبقايا مواد غذائية، في مشهد يومي يزداد استفحالا في ظل غياب تدخل فعال.

ويؤكد عدد من السكان أن الوضع القائم لا يعكس مجرد تصرفات فردية معزولة، بل أصبح ظاهرة اجتماعية اعتيادية داخل الشارع، ساهم في ترسيخها عدد من العوامل، من أبرزها غياب الحاويات الكافية لجمع النفايات، وتأخر مرور شاحنات النظافة في بعض الفترات، إلى جانب غياب التوعية المجتمعية بدور المواطن في الحفاظ على نظافة الفضاءات العمومية.
كما عبر رواد مواقع التواصل الاجتماعي عن أسفهم لما آلت إليه أوضاع الشارع، مشيرين إلى أن هذه الظاهرة لا تسيء فقط إلى البيئة والصحة العامة، بل تؤثر سلبا أيضا على الصورة التجارية للشارع، وعلى راحة المارة، خاصة مع انبعاث الروائح الكريهة وانتشار الحشرات خلال فصل الصيف.

