خرج حزب الاتحاد الدستوري عن صمته معلنا “تمردا ناعما” داخل مجلس الجماعة، ملوّحا بالانسحاب من المكتب المسير، ومُطلِقا اتهامات ثقيلة في وجه الرئيس، تتعلق بـ”الانفراد في التسيير” و”استغلال إمكانيات الجماعة لخدمة أجندات موازية”.
البيان الناري الذي أصدره الحزب كشف عن خروقات وصفها بـ”الفاضحة”، تُهدد مبدأ التدبير الحر، وتضع مؤسسة منتدى أصيلة في قلب عاصفة من التساؤلات حول علاقة السياسي بالثقافي في تدبير الشأن المحلي.
وجاء في بيان الحزب، الذي اطلع عليه موقع “طنجة+”، أن الاستمرار في التواجد داخل المكتب الجماعي أصبح “غير ممكن في ظل ممارسات تضرب في العمق مبادئ الحكامة والتشارك والنزاهة”، متهما الرئيس بـ”استغلال نفوذه لتعبئة آليات الجماعة ومواردها البشرية لخدمة مؤسسة منتدى أصيلة”، في خرق واضح لقواعد التدبير المحلي.
وسجّل الاتحاد الدستوري، في البيان ذاته، عودة موظف سبق أن تم إعفاؤه من طرف الرئيس السابق من مهام مدير المصالح، دون العودة إلى المكتب، مع تخصيص مكتب فاخر له واقتناء سيارة فارهة تتجاوز قيمتها 26 مليون سنتيم، في وقت تعاني فيه الجماعة من خصاص حاد في وسائل النظافة والبنيات الأساسية.
واعتبر الحزب أن هذا القرار “شكل من أشكال تبديد المال العام”، وتغليب لمصالح شخصية على حساب أولويات الساكنة.
كما نبه البلاغ إلى “العشوائية والارتجال” التي باتت تطبع التدبير اليومي للمجلس، مستشهدا بما وصفه بـ”المراسلات التصحيحية المتكررة” التي توصل بها المجلس من سلطات الوصاية، والتي همّت قرارات تفويض غير قانونية لبعض النواب، وصياغة ضعيفة لمضامين جداول الأعمال.
في المقابل، لم يفوّت الحزب الفرصة للتنويه بدور باشا المدينة، الذي وصف تدخله في عدد من الملفات بـ”الحاسم”، لاسيما في ما يتعلق بأزمة النفايات وتأمين شاطئ أصيلة خلال فصل الصيف، إضافة إلى نجاحه في انتزاع ثلاث ملاعب للقرب في إطار برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وهو ما قابله الحزب بعبارة “فتور واضح في أداء الرئيس”، حسب تعبير البلاغ.
وختم حزب الاتحاد الدستوري بلاغه بالتشديد على أن الكرة باتت في ملعب الرئيس، مؤكداً أن المكتب المحلي للحزب سيعقد اجتماعا قريبا لـ”اتخاذ قرار حاسم” بشأن مستقبل مشاركته في التسيير، وهو ما يُنذر بتفكك محتمل لأغلبية المجلس الجماعي، ويزيد من منسوب التوتر داخل دواليب الجماعة الترابية لأصيلة.

