قبل أيام قليلة من انعقاد الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة أصيلة، وجه يونس التازي، والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، صفعة تنظيمية إلى المجلس الجماعي، بعد أن بعث برسالة رسمية إلى رئيس الجماعة وباشا المدينة، يطالب فيها بإعادة النظر في عدد من النقاط المدرجة بجدول أعمال الدورة المرتقبة يوم 28 يوليوز الجاري، بسبب ما وصفه بعدم الانسجام مع المقتضيات القانونية والتنظيمية المعمول بها.
المراسلة التي تحمل رقم 1420 بتاريخ 17 يوليوز 2025، وقفت عند عدة ملاحظات صارمة طالت بعض النقط المقترحة، حيث تم رفض النقطة المتعلقة بسوق لالة رحمة، مع التأكيد على أن العقار سبق نزع ملكيته منذ سنة 2015 بموجب مرسوم رسمي منشور في الجريدة الرسمية، وبالتالي لا جدوى من طرح الموضوع من جديد داخل دورة المجلس.
وفي النقطة الرابعة، تساءلت مصالح الداخلية عن الغرض غير الواضح من تغيير تخصيص سوق لالة رحمة، مطالبة بتوضيح ما إذا كان التعديل يخص طبيعة المرفق أو نوعية الأنشطة المزاولة داخله، في إشارة إلى وجود خلل في الصياغة أو نية مبطّنة لتغيير الاستغلال دون سند واضح.
أما النقطة المتعلقة بالحساب الخصوصي للمنطقة الصناعية، فقد دعت الرسالة إلى إعادة الصياغة بدقة، مع تعويض عبارة “المنطقة الصناعية” بـ”المنطقة ذات الأنشطة الاقتصادية المندمجة”، وهو ما يفيد بأن تسمية النقطة لم تكن مضبوطة من حيث المرجعية المالية والتنظيمية.
فيما يخص النقطة العاشرة، فقد شدد والي الجهة على ضرورة التداول فقط في انتخاب رئيس لجنة الميزانية، مؤكدًا أن نائب الرئيس ما زال يمارس مهامه، ما دام لم يقدم استقالته أو يتم عزله، وهو تذكير صريح بضرورة احترام تسلسل المساطر القانونية داخل المجلس.
ولم تُفوّت الرسالة أيضا النقطة الحادية عشر دون تعليق، إذ سجلت أن قضية رخصة تجزئة “أمواج” لا تدخل ضمن اختصاص لجنة تقصي الحقائق، باعتبار أن مراقبة البناء والتعمير تخضع لجهات إدارية وقضائية محددة، وأن استعمال آلية اللجنة خارج إطارها قد يُفهم على أنه توظيف سياسي أو انحراف في استعمال السلطة الانتدابية.
وبهذا التدخل، يكون والي الجهة قد أعاد ترتيب أوراق دورة جماعة أصيلة، مذكرا المنتخبين بأن جداول الأعمال ليست مجرد تجميع لنقاط “رفع اليد”، بل تخضع لرقابة صارمة من الإدارة الترابية، التي تُمسك بخيوط المشروعية والاحترام الصارم للقانون.

