علمت صحيفة “طنجة+” الإلكترونية، من مصادر مطّلعة، أن قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بطنجة استمع اليوم الأربعاء، لعمدة مدينة طنجة، منير ليموري، المتابع في حالة اعتقال، قبل أن يقرر إعادته إلى سجن أصيلة.
وكانت المصالح الأمنية بمطار ابن بطوطة الدولي بمدينة البوغاز قد أوقفت رئيس المجلس الجماعي لطنجة مباشرة بعد وصوله على متن رحلة جوية قادمة من مدينة مالقة الإسبانية، وذلك بناءً على مذكرة بحث صادرة في حقه على خلفية الأبحاث الجارية في هذا الملف.
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى يوم الاقتراع، بعدما جرى ضبط شخص بالقرب من مؤسسة “القدس” التعليمية بمنطقة كساباراطا وبحوزته حقيبة محملة بأوراق انتخابية. وأدت التحريات الأولية إلى اتساع دائرة الأبحاث القضائية لتشمل عدداً من المشتبه فيهم، من بينهم أعضاء ومسؤولون عن إدارة مكاتب التصويت.
وكانت النيابة العامة قد كشفت في بلاغ سابق أن معطيات البحث الإداري والأمني أظهرت وجود شبهات حول قيام أحد نواب رؤساء مكاتب التصويت بتسريب مجموعة من أوراق التصويت خارج المؤسسة التعليمية المذكورة بمساعدة رئيس المكتب، قبل إعادة أدخالها لاحقاً إلى صندوق الاقتراع.
وأضافت المعطيات ذاتها أن نتائج الخبرات التقنية والعلمية المنجزة على الأوراق المحجوزة أثبتت وجود اختلاف بيّن في نوعية الحبر المستعمل فيها مقارنة بالحبر المعتمد رسمياً داخل مكاتب الاقتراع، وهو ما عزز قرائن الشبهة وشكل نقطة ارتكاز أساسية في مسار التحقيق القضائي.
يُذكر أن الوكيل العام للملك كان قد قرر في وقت سابق متابعة خمسة مشتبه فيهم في هذه القضية، من بينهم رئيسا مكتبي تصويت ونائباهما وشخص آخر، حيث أحالهم على قاضي التحقيق الذي أمر بإيداعهم السجن المحلي رهن الاعتقال الاحتياطي على ذمة التحقيق.


