توج الإنجليزي هاري كين، مهاجم بايرن ميونخ، بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026، خلال الحفل الذي احتضنه مسرح لندن بالاديوم مساء الاثنين، ليصبح أول لاعب إنجليزي يحرز أرفع جائزة فردية في كرة القدم العالمية منذ مايكل أوين عام 2001. وفي فئة السيدات، عادت الجائزة إلى الإسبانية أليكسيا بوتياس، التي حققت إنجازا جديدا بإحراز الكرة الذهبية للمرة الثالثة في مسيرتها، في ليلة شهدت حضورا قويا لنجوم برشلونة والمنتخب الإسباني في عدد من الفئات.
وجاء تتويج كين تتويجا لموسم استثنائي بقميص بايرن ميونخ ومنتخب إنجلترا، بعدما سجل 73 هدفا خلال 65 مباراة مع النادي والمنتخب، وساهم في احتفاظ الفريق البافاري بلقب الدوري الألماني. كما قاد المنتخب الإنجليزي إلى المركز الثالث في كأس العالم بأمريكا الشمالية، في أفضل نتيجة له منذ عام 1966، ليحظى بتقدير المصوتين ويتفوق على مجموعة من أبرز نجوم العالم، في مقدمتهم لامين جمال وكيليان مبابي وليونيل ميسي.
ولم يقتصر إنجاز المهاجم الإنجليزي على الجائزة الكبرى، إذ حصد أيضا جائزة غيرد مولر لأفضل مهاجم في فئة الرجال، ليخرج من الحفل باثنتين من أبرز الجوائز الفردية. ويعكس هذا التتويج المكانة التي بلغها كين بعد انتقاله إلى بايرن ميونخ، حيث واصل تسجيل الأهداف وتحقيق الأرقام القياسية، مؤكدًا أن مسيرته تجاوزت مرحلة التألق الفردي إلى المنافسة على أرفع الألقاب.
وفي منافسات السيدات، خطفت أليكسيا بوتياس الأضواء بعدما أحرزت الكرة الذهبية للمرة الثالثة، عقب تتويجها سابقا في عامي 2021 و2022. وجاء فوزها تقديرا لموسم مميز، ساهمت خلاله في نجاحات برشلونة، خصوصًا في دوري أبطال أوروبا، قبل انتقالها إلى لندن سيتي ليونسس. وأهدت اللاعبة الإسبانية تتويجها إلى زميلاتها ومدربيها وعائلتها، كما وجهت رسالة إلى الأطفال الراغبين في ممارسة كرة القدم، داعية إياهم إلى الإيمان بأحلامهم وعدم السماح للعوائق بمنعهم من تحقيقها.
وواصل لامين جمال حضوره بين أبرز المواهب العالمية، بعدما فاز بجائزة أفضل لاعب شاب، المعروفة بجائزة كوبا، للمرة الثالثة تواليا، في إنجاز يؤكد استمرارية تألقه رغم صغر سنه. أما جائزة أفضل لاعبة شابة، فذهبت إلى مواطنته فيكي لوبيز، التي احتفظت بها للعام الثاني على التوالي، لتواصل بذلك تأكيد الحضور القوي لمدرسة برشلونة في تكوين المواهب النسائية.
وامتد التفوق الإسباني إلى جوائز أخرى إذ فاز أوناي سيمون، حارس أتلتيك بلباو والمنتخب الإسباني، بجائزة أفضل حارس مرمى للرجال، بينما نالت كاتا كول، حارسة برشلونة ومنتخب إسبانيا، جائزة أفضل حارسة مرمى للسيدات. كما توج لويس دي لا فوينتي بجائزة أفضل مدرب للرجال، تقديرًا لعمله مع المنتخب الإسباني، فيما حصد بير روميو جائزة أفضل مدرب لفريق السيدات بعد قيادته برشلونة إلى موسم ناجح.
وعلى مستوى الأندية، احتفظ باريس سان جيرمان بجائزة أفضل نادٍ للرجال للعام الثاني تواليا، في استمرار لحضور الفريق الفرنسي بين أبرز القوى الكروية الأوروبية. وفي المقابل، فاز برشلونة بجائزة أفضل نادٍ للسيدات للمرة الثالثة خلال أربعة أعوام، بعد موسم قوي توّج فيه الفريق نجاحاته القارية والمحلية.
وفي بقية الجوائز الفردية، حصلت المكسيكية شارلين كورال، لاعبة باتشوكا، على جائزة أفضل مهاجمة للسيدات، بينما نال بوكايو ساكا، نجم أرسنال ومنتخب إنجلترا، جائزة سقراط للعمل الإنساني، تقديرًا لمبادراته الخيرية من خلال مؤسسته «بيغ شو»، التي ساهمت في مساعدة أطفال ومحتاجين، ومن بينهم أطفال استفادوا من خدمات طبية حسّنت حياتهم.
وهكذا، اختتمت النسخة السبعون من حفل الكرة الذهبية بتتويج هاري كين بعد سنوات من التألق، وعودة أليكسيا بوتياس إلى قمة كرة القدم النسائية، في ليلة جمعت بين الإنجاز الفردي والنجاح الجماعي، وأكدت استمرار حضور برشلونة وإسبانيا بقوة في جوائز المواهب والحراس والمدربين، مقابل احتفاظ باريس سان جيرمان بمكانته بين أفضل أندية العالم.


