Close Menu
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    طنجة+ TanjaPlusطنجة+ TanjaPlus
    • الرئيسية
    • كواليس السياسة
    • شؤون الناس
    • صدى الملاعب
    • ثقافة وفن
    • طنجاوة العالم
    • تقارير
    • ماشي معقول
    طنجة+ TanjaPlusطنجة+ TanjaPlus
    الرئيسية » محمد الحسني يكتب: إقليم وزان وصندوق الاقتراع.. 16 نقطة تكشف تراجع المشاركة وتفتح سؤال الثقة
    نافذة حرة

    محمد الحسني يكتب: إقليم وزان وصندوق الاقتراع.. 16 نقطة تكشف تراجع المشاركة وتفتح سؤال الثقة

    هيئة التحريرهيئة التحريرأكتوبر 20, 2026
    شاركها
    فيسبوك واتساب تيلقرام Copy Link

    ذ. محمد الحسني

    لم تعد قراءة المشهد الانتخابي بإقليم وزان ممكنة بالاقتصار على أسماء الفائزين أو الترتيب الذي انتهت إليه المنافسة الحزبية. فخلف النتائج المعلنة تختبئ مؤشرات أخرى تستحق التأمل، وفي مقدمتها تطور مشاركة الناخبين بين استحقاقين تشريعيين، وما يطرحه ذلك من أسئلة حول علاقة المواطن بالسياسة، ومدى قدرة الفاعلين على جعل المشاركة الانتخابية تعبيراً عن اقتناع حقيقي بجدوى الاختيار الديمقراطي.

    وتكشف الأرقام المنشورة عن تحول يستحق الوقوف عنده. ففي انتخابات سنة 2021، بلغت نسبة المشاركة بإقليم وزان 66.46 في المائة، وفق المعطيات التي أعلنت عقب الاقتراع، فيما لم تتجاوز هذه النسبة 50.01 في المائة خلال الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026. وبذلك يكون الإقليم قد سجل تراجعا قدره 16.45 نقطة مئوية خلال خمس سنوات.

    إن هذا الفارق ليس مجرد تفصيل إحصائي في تقارير النتائج، بل مؤشر يفرض فتح نقاش جدي حول طبيعة العلاقة التي تربط سكان الإقليم بالعملية الانتخابية. فحين تتراجع المشاركة بهذا الحجم، يصبح من الضروري البحث في الأسباب المحتملة، واستحضار السياقات المحلية والاجتماعية والسياسية التي يمكن أن تؤثر في قرار الناخب، دون القفز إلى استنتاجات لا تسندها المعطيات المتاحة.

    *من وزان إلى الجماعات القروية.. سؤال المشاركة يهم الإقليم كله*

    إن الحديث عن المشاركة الانتخابية بإقليم وزان لا ينبغي أن ينحصر في المجال الحضري أو في مدينة وزان وحدها، لأن الخريطة الاجتماعية والجغرافية للإقليم أوسع من ذلك.

    فالجماعات القروية، بما تعرفه من انتظارات مرتبطة بالطرق والمسالك، والخدمات الصحية والتعليمية، وفرص الشغل، والولوج إلى المرافق الأساسية، تشكل جزءا أساسيا من فهم العلاقة بين المواطن والعمل السياسي.

    وقد تختلف دوافع المشاركة أو الامتناع عن التصويت بين جماعة وأخرى، وبين المناطق الحضرية والقروية، بل حتى بين فئات الناخبين داخل المجال نفسه.

    لذلك، فإن النسبة الإجمالية المسجلة على مستوى الإقليم تمنحنا مؤشرا عاما، لكنها لا تكفي وحدها لتحديد المناطق التي شهدت أكبر تراجع، أو الفئات التي كانت أكثر ميلا إلى عدم المشاركة.

    ومع ذلك، فإن اتساع المجال الترابي للإقليم وتعدد انتظارات ساكنته يجعلان من الضروري التعامل مع هذه الأرقام باعتبارها مدخلاً إلى نقاش تنموي وسياسي شامل، لا باعتبارها مجرد نتيجة عابرة تنتهي بانتهاء عملية الفرز.

    *تراجع المشاركة.. ماذا تقول الأرقام؟*

    عندما انتقلت نسبة المشاركة من 66.46 في المائة سنة 2021 إلى 50.01 في المائة سنة 2026، فإن الفارق المسجل يبلغ 16.45 نقطة مئوية.

    وتسمح هذه المقارنة بالقول إن الإقبال على التصويت تراجع على مستوى إقليم وزان، لكنها لا تسمح وحدها بالجزم بأن جميع الذين لم يصوتوا اتخذوا موقفا احتجاجيا من الأحزاب أو المرشحين.

    فعدم المشاركة قد يكون مرتبطا بأسباب متعددة؛ منها ضعف الاقتناع بالبرامج المعروضة، أو عدم الرضا عن حصيلة بعض المنتخبين، أو تراجع الثقة في قدرة المؤسسات المنتخبة على الاستجابة للانتظارات المحلية. وقد يرتبط أيضا بعوامل شخصية واجتماعية، أو بظروف خاصة حالت دون مشاركة بعض المسجلين في اللوائح الانتخابية.

    غير أن تعدد هذه الاحتمالات لا ينبغي أن يتحول إلى مبرر لتجاهل المؤشر الأساسي. فالتراجع المسجل يستحق من الأحزاب والمنتخبين والباحثين والفاعلين المدنيين أن يتوقفوا عنده، وأن يسعوا إلى فهمه من خلال معطيات دقيقة واستطلاعات ميدانية تستمع إلى المواطنين الذين شاركوا والذين امتنعوا عن التصويت على حد سواء.

    *حين تتقدم انتظارات التنمية على الخطاب الانتخابي*

    في إقليم وزان، كما في مناطق أخرى، لا تنفصل السياسة عن القضايا اليومية التي تشغل السكان. فانتظارات تحسين الخدمات الصحية، وتطوير المؤسسات التعليمية، وتوسيع فرص الشغل، وتأهيل الطرق والمسالك، ودعم الأنشطة الاقتصادية المحلية، كلها عناصر تؤثر في نظرة المواطن إلى جدوى التمثيل السياسي.

    ومن هذا المنطلق، قد يجد بعض الناخبين صعوبة في الفصل بين الوعود التي يسمعونها خلال المواسم الانتخابية وبين ما يلمسونه في حياتهم اليومية.

    وإذا شعر المواطن بأن القضايا التي تشغله لا تحظى بما يكفي من الاهتمام، فقد يتراجع حماسه للمشاركة، أو يصبح أكثر تشككا في قدرة الاختيار الانتخابي على إحداث التغيير الذي ينتظره.

    لكن من الإنصاف أيضا ألا ننسب جميع مظاهر التعثر التنموي إلى المنتخبين وحدهم، لأن إنجاز المشاريع والخدمات يرتبط باختصاصات مؤسسات متعددة، وبالإمكانات المالية، وبطبيعة التنسيق بين الجماعات الترابية والقطاعات الحكومية والمجالس المنتخبة.

    وتكمن المسؤولية السياسية هنا في وضوح الالتزامات، وشرح حدود الاختصاصات، والترافع المستمر عن حاجيات الإقليم، وتقديم حصيلة قابلة للتقييم والمساءلة.

    *تجدد الوجوه لا يكفي من دون تجدد الممارسة*

    أفرزت الانتخابات التشريعية الأخيرة بإقليم وزان تنافسا على المقاعد البرلمانية الثلاثة المخصصة للدائرة المحلية، وانتهت النتائج المعلنة إلى فوز مرشحي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال. غير أن قراءة النتائج من زاوية توزيع المقاعد وحدها لا تجيب عن السؤال الأهم: كيف يمكن تحويل التمثيل البرلماني إلى وسيلة فعالة للدفاع عن انتظارات الإقليم؟.

    فالمواطن لا ينتظر من النائب البرلماني أن يكون حاضرا فقط خلال الاستحقاقات الانتخابية، بل أن يظل صوته مسموعا داخل المؤسسات، وأن يتابع الملفات التي تهم الساكنة، وأن يوضح ما تحقق من التزامات وما تعذر تنفيذه وأسباب ذلك.

    كما أن تجديد النخب لا يقاس فقط بتغيير الأسماء أو انتقال المسؤوليات بين الفاعلين، وإنما بمدى تجدد البرامج وأساليب العمل، وبقدرة الأحزاب على تقديم أجوبة واقعية عن المشكلات المطروحة، وإقامة علاقة مستمرة مع المواطنين لا ترتبط بمواعيد الاقتراع وحدها.

    وفي هذا السياق، يصبح تراجع المشاركة مناسبة لمساءلة مختلف الفاعلين السياسيين، دون تحميل جهة بعينها مسؤولية لم تثبتها الأرقام، ودون افتراض أن جميع الممتنعين عن التصويت يتبنون الموقف نفسه.

    *المطلوب تشخيص ميداني لا الاكتفاء بالانطباعات*

    إن فهم ما حدث بإقليم وزان يتطلب الانتقال من قراءة النسبة الإجمالية إلى تحليل أكثر تفصيلا، يقارن معدلات المشاركة في جماعات الإقليم بين سنتي 2021 و2026، ويرصد الفوارق بين المجالين الحضري والقروي، ويستحضر تطور أعداد المسجلين والمصوتين في كل جماعة.

    كما ينبغي الإنصات إلى المواطنين، خصوصاً الشباب والناخبين الذين لم يشاركوا في الاستحقاق الأخير، من خلال استطلاعات ميدانية تتيح معرفة أسباب الامتناع، والتمييز بين عدم الاقتناع بالعرض السياسي، وضعف الثقة في المنتخبين، والظروف الاجتماعية أو الشخصية، وغيرها من العوامل الممكنة.

    ومن شأن هذا العمل أن يمنح الأحزاب والمنتخبين والفاعلين المدنيين صورة أكثر دقة عن طبيعة التحولات التي يشهدها السلوك الانتخابي بالإقليم، بدل الاكتفاء بتفسيرات عامة قد تصيب في بعض الحالات وتخطئ في أخرى.

    *الثقة تبنى بين الانتخابات لا عند أبواب مكاتب التصويت*

    إن الرهان الحقيقي أمام إقليم وزان لا يتمثل فقط في رفع نسبة المشاركة خلال الاستحقاقات المقبلة، بل في إعادة الاعتبار للعلاقة بين المواطن والعمل السياسي. فالمشاركة لا تستعاد بمجرد الدعوة إلى التصويت، وإنما ببناء الثقة عبر الالتزام، والإنصات، والوضوح، والمحاسبة، وربط المسؤولية بالنتائج.

    وهذا يقتضي من الأحزاب أن تجعل التواصل مع الساكنة ممارسة مستمرة، ومن المنتخبين أن يقدموا حصائل واضحة لأعمالهم، ومن المؤسسات المعنية أن تشرح للمواطنين ما يدخل ضمن اختصاصاتها وما يتطلب تدخلا من جهات أخرى، حتى لا تتحول المسافة بين الانتظارات والإمكانات إلى مصدر دائم لسوء الفهم وفقدان الثقة.

    إن تراجع المشاركة بإقليم وزان بـ16.45 نقطة مئوية بين انتخابي 2021 و2026 معطى يستحق التوقف عنده، لكنه لا ينبغي أن يتحول إلى حكم نهائي على مواقف الساكنة أو علاقتهم بالسياسة.

    إنه، بالأحرى، دعوة إلى فتح نقاش مسؤول حول أسباب هذا التراجع، واستعادة ثقة المواطنين، وجعل التنمية الترابية والإنصات إلى الساكنة في صلب الممارسة السياسية.

    فالمواطن لا يحتاج إلى من يطالبه بالمشاركة فقط، بل إلى من يقنعه بأن صوته يجد طريقه إلى القرار، وأن انتظاراته تتحول إلى برامج قابلة للتنفيذ، وأن حضوره في الحياة العامة لا ينتهي بمجرد إغلاق صناديق الاقتراع.

     

     

    أسباب العزوف الانتخابي إقليم وزان الأحزاب السياسية بالمغرب الانتخابات التشريعية 2026 الانتخابات المغربية التجمع الوطني للأحرار التنمية الترابية التنمية المحلية بوزان التنمية بإقليم وزان الثقة في الأحزاب السياسية الجماعات القروية بوزان السلوك الانتخابي العزوف الانتخابي العزوف عن التصويت المساءلة السياسية المشاركة الديمقراطية المشاركة السياسية بالمغرب الناخبون بإقليم وزان انتخابات 23 شتنبر 2026 انتخابات وزان 2021 انتظارات ساكنة وزان تجديد النخب السياسية تحليل نتائج الانتخابات تراجع المشاركة الانتخابية تمثيلية إقليم وزان بالبرلمان ثقة المواطنين في المنتخبين حزب الأصالة والمعاصرة حزب الاستقلال علاقة المواطن بالسياسة نتائج الانتخابات التشريعية بوزان نسبة التصويت بوزان نسبة المشاركة الانتخابية نسبة المشاركة سنة 2021 نسبة المشاركة سنة 2026.
    شاركها. فيسبوك واتساب تيلقرام Copy Link

    مواضيع ذات صلة

    الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى تنتقد قانون المالية 2027.. وتستنكر منع رئيس الغرفة الجهوية لندوتها بطنجة

    نوفمبر 1, 2026

    بين سخرية الطيب الصديقي وطربوش رياض الصلح.. السياسة على محك الثقة

    أكتوبر 21, 2026

    طنجة لم تحظ لحد الآن بشرف تصنيفها تراثا عالميا

    أكتوبر 6, 2026
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الأخيرة

    كوكايين في حقائب الأثرياء.. تفاصيل توقيف أمن أبوظبي لابنة رجل أعمال طنجاوي

    أكتوبر 5, 2025

    الوكالة الحضرية تتيح الاطلاع على نسخة إلكترونية لمخطط تهيئة طنجة المدينة

    مارس 1, 2026

    طنجة.. مستخدمة في شركة “الكابلاج” تضـ.ــ..ــ.رم الـ..ـنـ..ـار في جـ.ـسدها

    سبتمبر 3, 2025

    المشتبه فيه الرئيسي في جـ ـريمة “طنجة البالية” يفرّ من قبضة الأمن أثناء إعادة تمثيل الجـ ـريمة!

    أكتوبر 8, 2025
    • Facebook
    • Instagram
    • YouTube
    • TikTok
    • WhatsApp
    • عن طنجة+
    • اتصل بنا
    • للنشر في طنجة+
    • للإشهار
    • فريق العمل
    © 2026 جميع الحقوق محفوظة.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter