مع اقتراب استكمال مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة التي ترأسها السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، وإثر توجه أحزاب التقدم والاشتراكية، الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحزب الاستقلال نحو الالتحاق بالأغلبية الحكومية المرتقبة، تتجه أنظار المتابعين للشأن السياسي بـ”طنجة” نحو أسماء وازنة وكفاءات حزبة بارزة راكمت تجارب ميدانية وتشريعية غنية، وسط تساؤلات حول دفع أحزابها بها ضمن لائحة الانتظار، وكذا حظوظها في نيل ثقة رئيسة الحكومة والظفر بحقائب وزارية.
وتبرز في كواليس الصالونات السياسية عدد من الأسماء بينها أربعة قياديين وازنين، يتقدمهم سعيد البقالي، عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، الذي يُعد من وجوه “الكتاب” البارزة بالجهة.
وإلى جانبه، يطرح اسم عبد القادر الطاهر، عضو المجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي وبرلماني طنجة السابق، والذي يمتلك رصيدا كبيرا من التجربة البرلمانية والالمام الدقيق بملفات التدبير المحلي والتشريعي، مما يجعله ورقة رابحة لـ”الوردة” داخل التشكيلة الحكومية.
ولا تقف لائحة طنجة عند هذا الحد، بل تشمل اسم الوزير السابق عبد السلام الصديقي، ابن مدينة تازة والمقيم بمدينة طنجة، وعضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، الذي سبق له تولي حقيبة التشغيل والشؤون الاجتماعية سابقا، حيث يُنظر إليه بوصفه “بروفايلا” تقنيا وسياسيا جاهزا لتولي الحقائب ذات الطابع الاجتماعي والاقتصادي بالنظر لخبرته الأكاديمية وأيضا كوزير سابق.
كما يبرز اسم عبد الجبار الراشدي، رئيس المجلس الوطني لحزب الاستقلال وكاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي سابقا، كأحد الأسماء الاستقلالية القوية التي راكمت تجربة تدبيرية رفيعة في القطاعات الحكومية الاجتماعية، مما يجعله مرشحا فوق العادة لتجديد العهد مع الاستوزار الحكومي.
فهل تنجح كفاءات طنجة في إقناع رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري بكسر القاعدة وتقلد مناصب المسؤولية الحكومية، أم أن منطق الترضيات الحزبية وتوازنات المكاتب السياسية سيعيد خلط الأوراق؟ الأيام القليلة القادمة كفيلة بالإجابة.


