علمت صحيفة “طنجة+” من مصادر مطلعة أن قاضي التحقيق المكلف بملف ما بات يعرف بـ”الصاك الانتخابي” بطنجة، اعتبر ملف اثنين من المتابعين في القضية جاهزاً، في وقت قرر فيه تأجيل النظر في وضعية متابعين اثنين إلى الأسبوع المقبل.
ويتعلق الأمر بأربعة متابعين يوجدون أصلا رهن الاعتقال الاحتياطي على ذمة القضية، من بينهم رئيس مكتب التصويت الذي يشتبه في قيامه بتسهيل عملية إخراج أوراق انتخابية من مكتب التصويت رقم 84 بمدرسة القدس.
في المقابل، لم يتم إحضار عمدة مدينة طنجة، المتابع في الملف ذاته في حالة اعتقال، من السجن المحلي بأصيلة، حيث تقرر تأجيل مثوله أمام قاضي التحقيق إلى الأسبوع المقبل.
وكانت المصالح الأمنية قد أوقفت عمدة طنجة بمطار ابن بطوطة الدولي، مباشرة بعد وصوله على متن رحلة جوية قادمة من مدينة مالقة الإسبانية، وذلك على خلفية مذكرة بحث صادرة في حقه في إطار التحقيقات المرتبطة بالملف.
وتعود وقائع القضية إلى يوم الاقتراع، حين جرى ضبط شخص بحوزته حقيبة تضم أوراقاً انتخابية بالقرب من مؤسسة القدس بمنطقة كساباراطا بطنجة، قبل أن تتسع دائرة الأبحاث لتشمل عدداً من الأشخاص، بينهم مسؤولون عن مكاتب للتصويت.
وكان بلاغ سابق للنيابة العامة قد أفاد بأن الأبحاث الأولية أظهرت، بحسب المعطيات المتوفرة لديها، اشتباه أحد نواب رؤساء مكاتب التصويت في إخراج مجموعة من أوراق التصويت من المؤسسة التي يوجد بها مكتب الاقتراع، بمساعدة رئيس المكتب، قبل إعادتها لاحقا.
كما أوردت النيابة العامة أن الخبرات المنجزة على الأوراق المحجوزة كشفت اختلافا في الحبر المستعمل فيها عن الحبر المعتمد داخل مكاتب التصويت، وهي المعطيات التي شكلت، وفق المصدر نفسه، جزءاً من عناصر البحث القضائي في القضية.
وكان الوكيل العام للملك قد أعلن في مرحلة سابقة توقيف خمسة مشتبه فيهم على ذمة القضية، بينهم رئيسا مكتبي تصويت ونائباهما وشخص آخر، قبل أن تتواصل إجراءات التحقيق القضائي في الملف.
ويأتي قرار قاضي التحقيق باعتبار ملف أربعة متهمين جاهزا، مقابل تأجيل النظر في وضعية متهمين اثنين إلى الأسبوع المقبل، في سياق استكمال التحقيقات المرتبطة بالقضية وتحديد المسؤوليات على ضوء المعطيات التي تم تجميعها خلال مراحل البحث.


