أنهت الوحدات التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية، صبيحة اليوم الأحد، ملف مخيم “إل ترامبولين” بمدينة سبتة المحتلة، والذي تحول خلال الشهرين الماضيين إلى أكبر وأبرز تجمع للمهاجرين غير النظاميين، محتلا صدارة العناوين الصحافية والتقارير الأمنية بالمنطقة.
ومع ساعات الفجر الأولى، أعطيت إشارة الانطلاق لـ”عملية ترامبولين” بمشاركة واسعة من وحدات التدخل السريع (UIP) التي جرى استقدامها خصيصا من مدن أندلسية كإشبيلية وغرناطة ومالقة، مدعومة بفرك الاستجابة السريعة (UPR) وعناصر من أجهزة الاستعلامات المحلية والمركزية.
وجاء هذا التحرك الحاسم بعد تسجيل تقارير تؤكد تفاقم المخاطر الصحية والبيئية بالموقع؛ حيث أشارت المعطيات إلى تلوث مياه المنطقة بشكل كامل وغياب أدنى شروط السلامة، فضلا عن ارتفاع المنسوب الأمني للتوتر والمواجهات في الآونة الأخيرة، مما جعل التدخل الخيار الوحيد للسيطرة على الوضع.
وأحيطت العملية بخطة أمنية محكمة اعتمدت على إغلاق كافة المنافذ والمسالك المؤدية إلى “إل ترامبولين”، تفاديا لفرار القاطنين نحو المناطق الجبلية أو اندلاع مناوشات؛ فيما شوهدت لأول مرة في شوارع المدينة آليات ومدرعات حديثة تم استقدامها هذا الأسبوع من شبه الجزيرة الإيبيرية للتأقلم مع حالات المخاطر العالية.
وعلى المستوى اللوجستي، تم تجهيز مسارات الإخلاء واستقبال المهاجرين، حيث جرى تخصيص مركز الاستقبال المؤقت (CATE) لإجراء عمليات التدقيق في الهويات وإحصاء الوافدين قبل نقلهم إلى مراكز الإيواء المجهزة في “لوما كولمينار” – التي تتسع لأزيد من ألف شخص – أو إلى منطقة الميناء.
كما واكب العملية استنفار من جانب الشرطة المحلية التي أعلنت عن قطع الحركة المرورية على طول المحور الطرقي الرابط بين منطقتي “بينيتيز” و”بينزو” لتسهيل تنقل أرتال السيارات الأمنية والحافلات المخصصة لنقل المغادرين.
يُشار إلى أن اقتحام المخيم تم في حدود الساعة الثامنة صباحا، وسط حالة من الذهول سادت بين قاطنيه الذين كانوا يمارسون حياتهم اليومية العادية بين البيع التجول والاستراحة، قبل أن تنهي الشاحنات والقوات الأمنية وجود واحدة من أكبر تجمع، والذي أثار جدلا واسعا في الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية مؤخرا.


