تواصل المصالح الأمنيّة بمدينة طنجة أبحاثها وتحقيقاتها القضائية بشأن الخروقات والتجاوزات التي رافقت الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة على مستوى دائرة طنجة-أصيلة، حيث استمعت عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن طنجة، اليوم، لعمر بنعجيبة، وكيل لائحة تحالف فيدرالية اليسار، بصفته مشتكيا في ملفات جديدة تتعلق بالتجاوزات الانتخابية.

وفي تصريح لصحيفة”طنجة+”، أفاد بنعجيبة بأن الاستماع إليه من طرف الشرطة القضائية يأتي في إطار الشكايات التي تقدم بها التكتل السيّاسي ضد لائحتين انتخابيتين بالمدينة، تُضافان إلى لائحة ثالثة سابقة سلكت مسارها القضائي والمسطري.
وأوضح المتحدث أن الشكايات الجديدة تتضمن اتهامات مباشرة باستعمال “المال السياسي” و”شراء الذمم” للتأثير على إرادة الناخبين والتلاعب بالنتائج، إلى جانب استغلال ممتلكات وموارد مؤسسات الدولة ومعداتها المنقولة في الحملات الانتخابية، وهو ما يخالف المساطر القانونية المنظمة للعملية الانتخابية.
وأضاف وكيل لائحة تحالف فيدرالية اليسار أن التجاوزات الرصدية شملت أيضا “توظيف رموز المملكة والمقدسات الوطنية والدينية في الملصقات واللوائح الدعائية، من قبيل استخدام صورة الملك، والعلم الوطني، والألوان الوطنية )، فضلا عن استخدام الشعارات الدينية”، مشددا على أن هذه الأفعال تُشكل “جنحا يعاقب عليها القانون، ولا سيما المقتضيات المنظمة للاستحقاقات الانتخابية”.
وأكد بنعجيبة في حديثه لـ”طنجة+” استمرار هيئته السياسية في مسارها القضائي للتصدي لما وصفه بـ”الفساد الانتخابي”، معتبراً أن “الغاية الأسمى من هذه التحركات هي حماية تكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين وضمان نزاهة العملية الانتخابية”.
واختتم المتحدث تصريحه بجديد المطالبة بـ”إعادة الانتخابات في دائرة طنجة-أصيلة بالنسبة للمقاعد الخمسة”، مشددا على أن “الوصول إلى فرز ممثلين حقيقيين لساكنة طنجة والنواحي يتطلب حملات نظيفة وشفافة تحتكم إلى سيادة القانون والكفاءة، بعيدا عن أي استخدام للمال أو نفوذ المؤسسات”.


