Close Menu
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    طنجة+ TanjaPlusطنجة+ TanjaPlus
    • الرئيسية
    • كواليس السياسة
    • شؤون الناس
    • صدى الملاعب
    • ثقافة وفن
    • طنجاوة العالم
    • تقارير
    • ماشي معقول
    طنجة+ TanjaPlusطنجة+ TanjaPlus
    الرئيسية » مصلحة الوطن تقتضي أن نقول كلمتنا
    الواجهة

    مصلحة الوطن تقتضي أن نقول كلمتنا

    هيئة التحريرهيئة التحريرسبتمبر 26, 2026
    شاركها
    فيسبوك واتساب تيلقرام Copy Link

    بقلم: سعيد البقالي عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية 

    أعتقد أن أخطر ما يمكن أن يصيب حياتنا السياسية هو أن يفقد المواطن ثقته في جدوى المشاركة، وأن يقتنع بأن صوته لا يغيّر شيئاً، وأن ما يُطلب منه عند كل استحقاق انتخابي هو الحضور لإضفاء الشرعية على واقع لا يملك التأثير فيه. ولذلك، فإن النقاش حول الانتخابات هو، بالنسبة إليّ، نقاش حول مكانة المواطن، ومعنى المؤسسات، ومستقبل الخيار الديموقراطي في بلادنا إن كان هناك خيار أصلا. ومن هذا المنطلق، أتناول فضيحة صيكان طنجة باعتبارها مدخلاً لطرح أسئلة سياسية تستحق أجوبة واضحة. فـأنا لا أرى تناقضاً بين احترام المساطر والمؤسسات وبين المطالبة بالحقيقة والمساءلة، بل إن الثقة في المؤسسات تتقوى حين يشعر الناس بأنها تستمع إلى أسئلتهم وتتعامل معها بجدية.

    ما يشغلني هو أن يكون للمواطن يقين بأن اختياره يُحترم، وأن المنافسة الانتخابية تجري وفق قواعد متكافئة، وأن المال والنفوذ لا يمنحان أحداً موقعاً فوق الإرادة الشعبية. حين تصبح هذه المبادئ موضع شك، لا يمكن الاكتفاء بالقول إن العملية الانتخابية مرت وانتهى الأمر، لأن ما يبقى بعدها من ثقة أو إحباط هو الذي يرسم علاقة الناس بالسياسة للسنوات التالية.

    كما أنه من الخطأ أن يتحمّل المواطن وحده مسؤولية العزوف. فقبل أن نسأله لماذا لا يشارك، علينا أن نسأل أنفسنا: ماذا فعلنا لكي تكون مشاركته مجدية؟ وما الذي يطمئنه إلى أن المؤسسات المنتخبة تستطيع الدفاع عن مصالحه؟ وكيف نطلب منه الثقة إذا لم يجد أجوبة عن تساؤلاته، أو رأى أن المسؤولية لا تقترن بالمحاسبة؟

    الأحزاب معنية بهذه الأسئلة، واليسار معني بها بصورة خاصة. فلا يكفي أن ننتقد تراجع المشاركة ثم نعود إلى الممارسات نفسها. علينا أن نراجع صلتنا بالمجتمع، وطريقة اختيار مرشحينا، ومضمون خطابنا، وقدرتنا على البقاء إلى جانب الناس خارج المواسم الانتخابية لكن مسؤولية الأحزاب لا تعفي السلطة والمؤسسات المعنية من واجب ضمان شروط التنافس الحر والنزيه. فالديمقراطية تحتاج إلى قواعد واضحة، وإلى تطبيق متساوٍ للقانون، وإلى قناعة بأن المواطن صاحب حق في القرار، وليس مجرد متلقٍّ لنتائجه. وهنا أصل إلى سؤال أعتبره أساسياً: من يحدد مصلحة الوطن؟ وهل يكفي أن يقدم قرار ما باسم المصلحة الوطنية حتى يصبح الاعتراض عليه غير مقبول؟ بالنسبة إليّ، لا يملك أي طرف حق احتكار الوطنية أو تفسير مصالح البلاد تفسيراً نهائياً. ومن يتحمل مسؤولية عمومية مطالب بأن يشرح خياراته، وأن يقبل مناقشتها، وأن يتحمل نتائجها. أما منطق «نحن نعرف مصلحتكم أكثر منكم»، فإنه يحوّل المسؤولية إلى وصاية، ويُضعف العلاقة التي يفترض أن تقوم بين المواطن ومؤسسات دولته.

    أُدرك أن تدبير الدولة معقد، وأن بعض القرارات تحتاج إلى خبرة ومعطيات دقيقة. لكن تعقيد التدبير يزيد الحاجة إلى الرقابة والمحاسبة، لأن الخبرة تساعد على اتخاذ القرار، ولا تمنح صاحبها حصانة من الخطأ أو النقد. ولا أريد أن أبني موقفي على ادعاء معرفة نوايا أحد. ما يعنيني هو ما يظهر في القرارات والممارسات والنتائج. فحين تُتخذ سياسة عمومية، من يستفيد منها؟ ومن يتحمل كلفتها؟ وهل تحمي القدرة الشرائية وحقوق الشغيلة وجودة التعليم والصحة، أم تزيد الأعباء على الفئات نفسها؟ تلك هي الأسئلة التي تمنح النقاش السياسي مضمونه الاجتماعي.

    ومن موقعي اليساري، أرى أن الحديث عن المصلحة العامة يظل ناقصاً إذا لم نتحدث عن توزيع الثروة والسلطة والفرص. فالمجتمع تتباين داخله المصالح، وقد يربح بعض الفاعلين من اختيار اقتصادي بينما تتحمل فئات واسعة تبعاته. وواجب السياسة أن تكشف هذه الآثار وتناقشها، وأن تتيح للمتضررين الدفاع عن حقوقهم. لهذا، حين أتساءل عن العلاقة بين الدولة والإرادة الشعبية، فإنني أنظر إلى قدرة المؤسسات على استيعاب الاعتراض والاستجابة له.

    هل يجد الغضب الاجتماعي من يستمع إليه؟ هل يؤدي النقد إلى مراجعة وتصحيح؟ أم يُعامل باعتباره إزعاجا ينبغي تجاوزه؟ إن حقيقة استمرار تجاهل المطالب هو ما يوسع المسافة بين المواطن والمؤسسات.

    أما الإنصات الجدي، والاعتراف بالاختلال، وترتيب المسؤوليات، فهي ممارسات تمنح الدولة قوتها ومصداقيتها. إنني أرى أن مصلحة الوطن قد تقتضي الوقوف في وجه القرارات الحكومية واختيارات مراكز القرار. فحين نعارض سياسة تضر بالمواطنين، فإننا نمارس حقنا ونؤدي واجبنا. وحين نطالب بمؤسسات أكثر نزاهة وفعالية، فإننا نساهم في تقويتها. فالقرب من دواليب القرار لا ينبغي أن يصبح أهم من القرب من المجتمع وفهم انتظاراته.

    هذا هو المعنى الذي أعطيه لالتزامي السياسي: أن أقول كلمتي بوضوح، وأن أعبر عن موقفي بكل شفافية، وأن أجعل كرامة المواطن وحقوقه معياراً للحكم على السياسات، فالوطن الذي أريده هو وطن يثق في أبنائه، ويصغي إلى اختلافهم، ويفتح أمامهم إمكان المشاركة الفعلية في القرار. والدفاع عنه يقتضي أن نتحمل مسؤولية الكلام والفعل، خاصة حين يصبح الصمت أسهل.

    شاركها. فيسبوك واتساب تيلقرام Copy Link

    مواضيع ذات صلة

    تفكيك ما يقرب من 1600 شبكة للاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين خلال الـ5 سنوات الأخيرة

    أكتوبر 15, 2026

    92 في المائة من الأسر المغربية تتوقع عدم القدرة على الادخار بسبب غلاء الأسعار

    أكتوبر 15, 2026

    ​لقاء بتارجيست يحث النساء القرويات على الفحص المبكر لسرطان الثدي

    أكتوبر 15, 2026
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الأخيرة

    كوكايين في حقائب الأثرياء.. تفاصيل توقيف أمن أبوظبي لابنة رجل أعمال طنجاوي

    أكتوبر 5, 2025

    الوكالة الحضرية تتيح الاطلاع على نسخة إلكترونية لمخطط تهيئة طنجة المدينة

    مارس 1, 2026

    طنجة.. مستخدمة في شركة “الكابلاج” تضـ.ــ..ــ.رم الـ..ـنـ..ـار في جـ.ـسدها

    سبتمبر 3, 2025

    المشتبه فيه الرئيسي في جـ ـريمة “طنجة البالية” يفرّ من قبضة الأمن أثناء إعادة تمثيل الجـ ـريمة!

    أكتوبر 8, 2025
    • Facebook
    • Instagram
    • YouTube
    • TikTok
    • WhatsApp
    • عن طنجة+
    • اتصل بنا
    • للنشر في طنجة+
    • للإشهار
    • فريق العمل
    © 2026 جميع الحقوق محفوظة.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter