Close Menu
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    طنجة+ TanjaPlusطنجة+ TanjaPlus
    • الرئيسية
    • كواليس السياسة
    • شؤون الناس
    • صدى الملاعب
    • ثقافة وفن
    • طنجاوة العالم
    • تقارير
    • ماشي معقول
    طنجة+ TanjaPlusطنجة+ TanjaPlus
    الرئيسية » ألا أونا، ألا دو، ألا تري.. مين يزود!
    نافذة حرة

    ألا أونا، ألا دو، ألا تري.. مين يزود!

    هيئة التحريرهيئة التحريرسبتمبر 21, 2026
    شاركها
    فيسبوك واتساب تيلقرام Copy Link

    بقلم// أمال الصغير 

    هو ليس مزادًا علنيًا منظّمًا في المحاكم أو الجمارك، ولا حتى ذلك المزاد الشعبي الذي يقام في الأسواق الأسبوعية لتباع فيه البهائم والأثاث القديم وغير ذلك، ونسميه بالدارجة «الدلالة»؛ بل هو مزاد مستحدث جاءت به الأحزاب السياسية لتنشيط الحملات الانتخابية.

    مزاداتٌ في الوعود أرهقت أحلام المواطن وأعجزت يقظته، وفي هذا المزاد، المواطن نفسه، وبشحمه ولحمه، وغالبًا بكامل وعيه وعقله، هو السلعة والمعروض، بديلاً عن كل البهائم والأثاث وكل ما يمكن المزايدة عليه.

    إن الحملات الانتخابية للانتخابات التشريعية التي انطلقت في بلادنا يوم الخميس 10 سبتمبر وتستمر حتى منتصف ليل 22 سبتمبر، لاختيار 395 عضوًا في مجلس النواب، بدأت بنوع من الخشوع؛ إذ اشتعلت الساحة السياسية بتوترات وخلافات حادة، وبدأت الأحزاب تتراشق بالأرقام والمبالغ حول الرفع من الحد الأدنى للأجور، وكذا زيادة الحد الأدنى لمعاشات التقاعد، لحماية المتقاعدين والأرامل وتأمين قدرتهم الشرائية من أجل ما يسمى العيش الكريم.

    ولم تتوقف هذه الوعود عند ما ذكرته، بل انهمرت بغزارة لا يمكن حصرها هنا بين هذه السطور. فكيف ذلك و395 عضوًا، كلٌّ يلغي بلغاه، يعدّ ويحصي في الوعود، ويرفع شعارات براقة تسيل لعاب الجائع إلى لقمة العيش، أو الجائع إلى الوظيفة، أو ظامئًا إلى حياة كريمة لا يذلّه فيها كبر العمر أو هوان المرض، وطامعًا في سكن لائق، وإن كان بسيطًا، كل أمله ألا يكون محاصرًا بأكوام من الأزبال وروائح النفايات التي صارت تخنق الأنفاس المختنقة من مشقة الحياة المفتعلة.

    وبعد الطرح الشفوي المحترف في فن التنويم المغناطيسي الجماعي لبيع الوعود، وعلى شاكلة سياسة القطيع، يتم الانتقال إلى مرحلة أخرى، وهي هز الأكتاف ورقص المنتخبين ورؤساء الأحزاب. وهي ليست ظاهرة محدثة؛ إلا أنها في انتخابات 2026 أصبحت ظاهرة لافتة – ترند –، وكأنها إجبارية تستهل بها الأحزاب برامجها الانتخابية.

    لا أعلم عنكم، لكنني حقًا أعجز عن فهم هذه الظاهرة. وأنا أشاهد صورًا وفيديوهات تظهر رقصات للمنتخبين، أشعر أن فهمها يحتاج إلى دراسة عميقة، وربما إلى الاستعانة بكبار الفلاسفة الراحلين، لعلهم يستطيعون أن يشرحوا لنا صورة المواطن ــ السلعة ــ فاتحًا فمه بابتسامة عريضة، وهو يشاهد، أو حتى يشارك، صاحب الوعود الكاذبة، وآكل حقوقه، وهاضم كرامته، يرقص في جوّ مرح بهيج مليء بالفرجة.

    وهو يعلم في قرارة نفسه أن هؤلاء السياسيين سيتوقفون عن الرقص بمجرد أن يأخذوا صوته، ليستمر هو في الرقص طوال حياته، ولكن بشكل مختلف. نعم، إنه رقص من الداخل: غليان دائم، وتوتر، وضغوط في كل مكان يقصده لقضاء حاجاته الضرورية. سيرقص بين الأسواق والإدارات والمستشفيات ومدارس أبنائه، وسيرقص كلما احتاج إلى التنقل لدفع فاتورة، أو قضاء مصلحة، أو البحث عن حق من حقوقه.

    أينما قصد، سيرقص صامتًا، لا صوت يعينه؛ لقد باعه.

    إن الحديث في هذا السياق مجرد ترترة لا تسمن ولا تغني من جوع. فهذه الانتخابات، اللعبة اللعينة التي تقهر الوطن وأهله، ما هي إلا نتائج لاختيارات المواطن؛ فلا يمكن أن نلقي اللوم على طرف دون الآخر. ولعل فيما يصدر عن السياسيين ما يكفي للدلالة على ذلك. فهذا السياسي اللعين الذي تجرأ على وصف المغاربة بالسفهاء، للأسف، كان ذلك تحت تصفيقات المواطن. إنه يشتم وهو مرتاح البال؛ فقد سبق أن أساء إلى المغاربة، ولا من محاسب. ومنهم من توعّد بتربية المغاربة، وغيره ممن يتحدى المغاربة بأسلوب استفزازي، معترفًا بأنه تسبب في الزيادات الصاروخية في أسعار المحروقات وغيرها، بعد أن عبث بصندوق المقاصة وترك المغاربة في أيدي التجار الرأسماليين، وما أدراك ما الرأسماليين.

    وها هو الآن يتورّع ويخبر المغاربة أن العقيدة هي الأهم، فما لهم في اللحم والدجاج؟ وللأسف، يبدو أن هذا الكلام لا يعنيه هو بالقدر نفسه؛ فقد سبق أن تحدّث عن إنفاقه الكبير وسكنه الذي لا يليق به أن يكون شقة بغرفتين.

    يكفيني ترترة إلى هنا، ليس بسبب كثرة الكلمات فقط، بل لأنها بلا إفادة. فلم أضف لكم شيئًا؛ فكل ما ذكرته تعلمونه علم اليقين. فهذه المزادات تحصل على مرأى ومسمع الجميع؛ لا شيء تحت الطاولة. حتى الصفقات المشبوهة صارت مكشوفة وبدقة كاملة.

    لهذا، في ختامي، سأستعين بما يستعان به الدلالون في الأسواق لإنهاء المزاد بالبيع، بعد أن تصل السلعة إلى السعر الذي يرضي صاحبها. فيبدأ الدلال بالتبريح ويردد: «الله يربح، الله يبارك».

    وبدوري أبرح وأقول: الله لا يربح هؤلاء المرشحون المفسدون الذين يكدح المواطن بسببهم كدحًا.

    شاركها. فيسبوك واتساب تيلقرام Copy Link

    مواضيع ذات صلة

    طنجة لم تحظ لحد الآن بشرف تصنيفها تراثا عالميا

    أكتوبر 6, 2026

    مصلحة الوطن تقتضي أن نقول كلمتنا

    سبتمبر 26, 2026

    كفى من التلوث الورقي

    سبتمبر 26, 2026
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الأخيرة

    كوكايين في حقائب الأثرياء.. تفاصيل توقيف أمن أبوظبي لابنة رجل أعمال طنجاوي

    أكتوبر 5, 2025

    الوكالة الحضرية تتيح الاطلاع على نسخة إلكترونية لمخطط تهيئة طنجة المدينة

    مارس 1, 2026

    طنجة.. مستخدمة في شركة “الكابلاج” تضـ.ــ..ــ.رم الـ..ـنـ..ـار في جـ.ـسدها

    سبتمبر 3, 2025

    المشتبه فيه الرئيسي في جـ ـريمة “طنجة البالية” يفرّ من قبضة الأمن أثناء إعادة تمثيل الجـ ـريمة!

    أكتوبر 8, 2025
    • Facebook
    • Instagram
    • YouTube
    • TikTok
    • WhatsApp
    • عن طنجة+
    • اتصل بنا
    • للنشر في طنجة+
    • للإشهار
    • فريق العمل
    © 2026 جميع الحقوق محفوظة.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter