دقت “رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين” بطنجة ناقوس الخطر بسبب التداعيات المباشرة لاستمرار توقف المحامين عن تقديم خدماتهم المهنية داخل محاكم المملكة، محذرة من أن إطالة أمد هذا الوضع من شأنه تحميل المتقاضين والمرتفقين تبعات خلاف مهني لا يد لهم فيه، ويهدد بضياع حقوق غير قابلة للاستدراك.
وأفادت الرابطة، في بيان موجه للرأي العام، بأنها تتابع بقلق بالغ ما يترتب عن هذا التوقف من أضرار مباشرة تمس مصالح المواطنين، لا سيما الملفات المقيدة بآجال قانونية أو قضائية حاسمة، والقضايا الاستعجالية، وملفات المعتقلين الاحتياطيين، إضافة إلى النزاعات الأسرية والاجتماعية وإجراءات التنفيذ التي يتعذر فيها على المواطن مباشرة المسطرة بمفرده دون مؤازرة دفاعه.
وأضافت الرابطة أنها تنطلق في موقفها هذا من صميم أهدافها الرامية إلى الدفاع عن حقوق المستهلكين وتوعيتهم، مؤكدة في الوقت ذاته احترامها التام لاستقلالية مهنة المحاماة ومؤسساتها التمثيلية ومشروعية مطالبها، غير أنها نبّهت إلى أن الدفاع عن المهنة وصون حقوق الدفاع لا يتعارضان مع ضمان حق المواطنين في الولوج الفعلي والآمن إلى العدالة.
دعت الرابطة مختلف الجهات والمؤسسات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها والتعجيل باستئناف حوار جاد ومسؤول بين ممثلي أصحاب البذلة السوداء والقطاعات الحكومية المعنية بغية الوصول إلى مخرج متوازن، مطالبة في الآن ذاته باعتماد “حد أدنى استثنائي” من الخدمات المهنية خلال فترة التوقف لحماية القضايا التي لا تحتمل التأخير، وعلى رأسها الطعون والمساطر المرتبطة بآجال سقوط الحقوق وملفات المحرومين من الحرية.
كما حثت الرابطة على ضرورة الإعلان الواضح عن الحالات المشمولة بهذا الاستثناء لتفادي أي ارتباك لدى المرتفقين، مع اتخاذ تدابير حمائية عاجلة للحفاظ على المراكز القانونية للمواطنين، وإيلاء عناية خاصة للفئات الهشة لتجنيبهم أضراراً جسيمة يتعذر إصلاحها لاحقاً.


