تستعد السلطات الإسبانية بمدينة سبتة المحتلة لإطلاق عملية واسعة لنقل المهاجرين الذين دخلوا المدينة نهاية يوليوز الماضي إلى مراكز إيواء جديدة، بهدف إخضاعهم لعمليات الفرز ودراسة أوضاعهم القانونية، تمهيدا لترحيل من لا تتوفر فيهم شروط الاستفادة من الحماية الدولية.
وأعلن وزير السياسة الترابية والذاكرة الديمقراطية الإسباني، أنخيل فيكتور توريس، عن هذه الإجراءات عقب ترؤسه اجتماعا تنسيقيا خصص لتسريع فتح فضاءات جديدة لاستقبال المهاجرين، وذلك بصفته المسؤول عن القيادة الموحدة لتدبير الأزمة في سبتة.
وأوضح توريس، في مقطع فيديو نشره عبر حسابه على منصة “إكس”، أن السلطات تستعد خلال الأيام المقبلة لتنفيذ عملية واسعة لنقل عدد كبير من المهاجرين الموجودين في شوارع المدينة إلى مراكز جديدة تم تجهيزها بشكل شبه كامل، من بينها فضاءات داخل محيط الميناء وأخرى خلف السجن القديم.
وأكد المسؤول الإسباني أن الهدف يتمثل في “التقدم في عمليات إعادة كل الأشخاص الذين لا يحق لهم البقاء في البلاد، وفقا للقانون”، مشيرا إلى أن الإسراع في تجهيز هذه المراكز سيسمح، وفق تعبيره، بتسريع عمليات الإعادة.
وجاء الاجتماع التنسيقي في سياق الاستعداد لفتح هذه المراكز خلال الأيام المقبلة، حيث أوضح الوزير أن المهاجرين سيتم نقلهم من الشوارع إلى هذه الفضاءات من أجل إخضاعهم لعملية “الترياج”، أي فرز الحالات وتحديد الوضع القانوني لكل شخص.
وقال توريس إن العملية المرتقبة ستكون “مهمة للغاية”، مؤكدا أن نقل المهاجرين إلى المراكز الجديدة يهدف إلى استكمال إجراءات الفرز وتسريع عمليات الإعادة بالنسبة إلى الأشخاص الذين لا يثبت حقهم في الاستفادة من الحماية الدولية.
وشهدت الأشغال المرتبطة بتجهيز هذه الفضاءات تقدما ملحوظا خلال الفترة الأخيرة، سواء داخل الميناء أو في المنطقة الواقعة خلف سجن “لوس روساليس”، حيث تواصلت التدخلات حتى خلال عطلة نهاية الأسبوع، استعدادا لدخول هذه المراكز حيز الاستعمال.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل استمرار تداعيات موجة وصول المهاجرين إلى سبتة، وما رافقها من ضغط على البنيات المخصصة للاستقبال والإيواء، في وقت تسعى فيه السلطات الإسبانية إلى تسريع دراسة أوضاع الوافدين واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بشأنهم.


