اختار حزب الديمقراطيين الجدد، الذي يتخذ من “البصمة” رمزا له، خوض غمار الانتخابات التشريعية لسنة 2026 بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، من خلال الدفع بعدد من الوجوه الشابة والجديدة في مختلف الدوائر الانتخابية، في توجه يسعى إلى تقديم بدائل عن الأسماء التي اعتاد الناخبون حضورها في الاستحقاقات السابقة.
وفي دائرة طنجة-أصيلة، برز اسم عمر العباس ضمن الوجوه التي اختارها الحزب للمنافسة الانتخابية، غير أن ترشيحه لم يكن الاستثناء الوحيد في استراتيجية الحزب على مستوى الجهة، بعدما عمد إلى تقديم أسماء تنتمي إلى مجالات مختلفة، من الرياضة والمجتمع المدني إلى الإعلام الجديد والمجال المهني.
فعلى مستوى إقليم فحص أنجرة، اختار حزب الديمقراطيين الجدد جابر بنعجيبة، رئيس ناد رياضي بجماعة ملوسة، والمنحدر من أسرة معروفة بالمنطقة، فيما دفع بدائرة المضيق-الفنيدق بنبيل بنعيسى، الذي راكم حضوراً اجتماعياً من خلال أنشطة مرتبطة بمواكبة الفئات المحتاجة والدفاع عن قضايا اجتماعية محلية.
وبإقليم شفشاون، قدم الحزب أيوب عبد الحق، المعروف بلقب “الجبلي”، وهو اسم حاضر على منصات التواصل الاجتماعي، حيث ارتبط حضوره بعدد من القضايا والمواضيع التي تهم المنطقة.
أما بإقليم تطوان، فقد اختار الحزب محمد الحساني وكيلاً للائحته، مستفيداً من حضوره على مواقع التواصل الاجتماعي وتفاعله مع عدد من القضايا والمشاكل التي تطرحها الساكنة، إلى جانب أسلوب تواصلي قريب من المتابعين.
وفي إقليم العرائش، يدخل إبراهيم بونو، صاحب شركة متخصصة في سيارات الإسعاف، غمار المنافسة الانتخابية باسم الحزب، في مواجهة أسماء سياسية أخرى لها حضور سابق في المشهد الانتخابي بالإقليم.
وبدائرة وزان، رشح حزب الديمقراطيين الجدد الشاب فيصل العسري، المنحدر من دوار سليط بجماعة ونانة، ليكون بدوره ضمن الوجوه الجديدة التي اختار الحزب تقديمها على مستوى الجهة.
وفي الحسيمة، يبرز اسم محمد العطلاتي، الموظف بوزارة الثقافة، والمنحدر من أسرة معروفة بالإقليم، خصوصاً بمنطقة كتامة، حيث راكم حضوراً اجتماعياً من خلال مواكبته لعدد من القضايا والانشغالات المحلية.
وتكشف هذه الترشيحات عن توجه واضح لدى حزب الديمقراطيين الجدد نحو توسيع حضور الوجوه الجديدة في المنافسة الانتخابية، عبر استقطاب أسماء من خارج دائرة السياسيين التقليديين، والاستناد إلى حضورها المحلي أو المهني أو الجمعوي أو الرقمي.
ويضع هذا الخيار الحزب أمام رهان مزدوج؛ فمن جهة، يسعى إلى الاستفادة من رغبة جزء من الناخبين في رؤية أسماء جديدة داخل المؤسسات المنتخبة، ومن جهة أخرى، يواجه اختبار تحويل الحضور المحلي والشخصي لهذه الوجوه إلى أصوات انتخابية قادرة على تغيير موازين المنافسة.
وبذلك، يبدو أن حزب “البصمة” اختار في جهة طنجة-تطوان-الحسيمة تقديم جيل جديد من المرشحين، في محاولة لبناء حضور انتخابي يقوم على أسماء شابة ومتنوعة، وانتزاع موقع داخل مشهد سياسي تظل فيه المنافسة مفتوحة بين الأحزاب والوجوه المعروفة والوافدين الجدد على الاستحقاق التشريعي لسنة 2026.


