تدخل دائرة طنجة-أصيلة غمار الانتخابات التشريعية المرتقبة، وسط منافسة انتخابية تبدو محتدمة، بعدما بلغ عدد لوائح الترشيح المتنافسة على المقاعد البرلمانية الخمسة المخصصة للدائرة 22 لائحة.
وتكتسي دائرة طنجة-أصيلة أهمية خاصة بالنظر إلى حجم الوعاء الانتخابي، إذ يناهز عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية 500 ألف ناخب وناخبة على مستوى دائرة طنجة أصيلة، ما يجعلها من بين الدوائر الانتخابية ذات الثقل على الصعيد الوطني.
وتتجه الأنظار إلى هذه الدائرة، التي لا تتيح سوى خمسة مقاعد، في وقت يتوزع فيه التنافس بين عدد كبير من اللوائح، ما يرفع من حدة السباق الانتخابي ويجعل حسم المقاعد رهينا بقدرة المرشحين والأحزاب على استقطاب أصوات الناخبين.
ويُرتقب أن تشهد الأيام المقبلة من الحملة الانتخابية تحركات مكثفة للأحزاب والمرشحين، في محاولة لاستمالة الناخبين والتعريف ببرامجهم واختياراتهم، خصوصا في ظل التحدي المرتبط بنسبة المشاركة والقدرة على تعبئة الكتلة الناخبة داخل مختلف مناطق الدائرة.
وتطرح طبيعة دائرة طنجة-أصيلة، التي تجمع بين كثافة سكانية وامتداد ترابي ومجال حضري يعرف تحولات متسارعة، رهانات متعددة أمام المتنافسين، في مقدمتها إقناع الناخبين بجدوى المشاركة وتقديم أجوبة عملية عن انتظاراتهم الاجتماعية والاقتصادية والتنموية.
وبين 22 لائحة وخمسة مقاعد فقط، يبدو السباق الانتخابي في طنجة-أصيلة مفتوحا على منافسة قوية، في انتظار ما ستفرزه صناديق الاقتراع من نتائج تحدد ملامح التمثيلية البرلمانية للدائرة خلال الولاية المقبلة.


