تتجه أنظار كرة القدم العالمية إلى العاصمة الإنجليزية لندن، استعدادا للنسخة السبعين من حفل بالون دور، المقرر إقامته يوم 26 أكتوبر 2026، في ليلة ستشهد تتويج الأفضل عن موسم 2025-2026 في عدد من الفئات.
وتحمل نسخة هذا العام أهمية خاصة، بعدما دخل كأس العالم 2026 ضمن فترة التقييم، إلى جانب ما حققه اللاعبون والمدربون والأندية خلال الموسم الأوروبي والمحلي. وتُقيم الجائزة المرشحين وفق ثلاثة معايير أساسية: الأداء الفردي والحسم، الإنجازات الجماعية والألقاب، ثم السلوك والروح الرياضية.
وسيكون الصراع الأكبر بطبيعة الحال على الكرة الذهبية للرجال، لكن المنافسة لا تتوقف عندها، إذ تشمل جوائز 2026 أيضا أفضل حارس، وأفضل موهبة شابة، وأفضل مدرب، وأفضل نادٍ.
الكرة الذهبية للرجال.. صراع بين أبطال أوروبا والعالم
تأتي جائزة الكرة الذهبية للرجال في مقدمة جوائز النسخة الجديدة، في سباق يضم نخبة من نجوم كرة القدم العالمية.
ومن أبرز الأسماء التي برزت في قائمة المرشحين الرسمية أو في التغطيات المباشرة لإعلان القائمة: هاري كين، كيليان مبابي، لامين يامال، رودري، عثمان ديمبيلي، فيتينيا، مايكل أوليز، خفيتشا كفاراتسخيليا، أشرف حكيمي، فابيان رويز، جود بيلينغهام، إيرلينغ هالاند، ليونيل ميسي، ديكلان رايس، باو كوبارسي ومارك كوكوريلا، إلى جانب عدد من نجوم باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ وأرسنال وريال مدريد وبرشلونة.
هاري كين.. موسم تهديفي استثنائي
يدخل هاري كين سباق الكرة الذهبية بعد موسم بالغ القوة مع بايرن ميونيخ.
المهاجم الإنجليزي سجل 36 هدفا في الدوري الألماني، وتوج هدافا للمسابقة للمرة الثالثة على التوالي، كما سجل 14 هدفا في دوري أبطال أوروبا. وقاد بايرن إلى الفوز بالدوري الألماني، قبل أن يضيف مع منتخب إنجلترا حضورا قويا في كأس العالم، حيث سجل ستة أهداف وساهم في وصول منتخب بلاده إلى المركز الثالث.
ويمنح الجمع بين الإنتاج التهديفي الكبير، لقب الدوري الألماني، والحضور القوي في كأس العالم، كين ملفًا قويًا للغاية في سباق الجائزة.
كيليان مبابي.. الأهداف لا تتوقف
يملك كيليان مبابي ملفا فرديا قويا، حتى في موسم لم ينجح فيه ريال مدريد في تحقيق اللقب الأوروبي الأكبر.
وكان مبابي من أبرز نجوم كأس العالم، إذ توج هدافا للمونديال برصيد 10 أهداف، بينما كان أيضا من أكثر لاعبي ريال مدريد تأثيرا تهديفيا خلال الموسم.
مبابي سجل 15 هدفا في دوري أبطال أوروبا، ليكون أفضل هداف للمسابقة، كما أصبح أول لاعب يسجل عشرة أهداف خارج ملعبه في نسخة واحدة من دوري الأبطال.
لامين يامال.. بطل العالم والموهبة التي أصبحت نجما
يواصل لامين يامال كتابة قصة استثنائية في كرة القدم.
فقد أنهى موسم 2025-2026 مع برشلونة بـ25 هدفا و20 تمريرة حاسمة في 57 مباراة، وتوج مع النادي بالدوري الإسباني وكأس السوبر الإسباني، ثم أضاف إلى سجله لقب كأس العالم مع إسبانيا.
ويأتي ترشيحه للكرة الذهبية بالتزامن مع ترشيحه لجائزة أفضل موهبة شابة، التي فاز بها في نسختي 2024 و2025.
رودري.. بطل العالم وصاحب الكرة الذهبية السابقة
عاد رودري إلى واجهة سباق الكرة الذهبية بعد موسم شهد عودته من الإصابة، ثم تألق بشكل لافت مع إسبانيا في كأس العالم.
وتوج لاعب الوسط الإسباني مع منتخب بلاده بكأس العالم، كما حصل على جائزة أفضل لاعب في البطولة، ما أعاد اسمه بقوة إلى دائرة المنافسة على الجائزة التي سبق أن فاز بها عام 2024.
عثمان ديمبيلي.. حامل اللقب
يدخل عثمان ديمبيلي السباق وهو حامل الكرة الذهبية، بعدما ساهم مع باريس سان جيرمان في موسم جديد تاريخي.
وتوج باريس بدوري أبطال أوروبا والدوري الفرنسي والسوبر الفرنسي والسوبر الأوروبي وكأس الإنتركونتيننتال، بينما سجل ديمبيلي 25 هدفًا و14 تمريرة حاسمة خلال موسم 2025-2026 بحسب الإحصاءات.
لكن منافسته على الاحتفاظ بالجائزة لن تكون سهلة، خصوصا بعد تألق عدد من زملائه في باريس وظهور نجوم إسبانيا وإنجلترا بشكل قوي في كأس العالم.
مايكل أوليز.. موسم استثنائي مع بايرن وفرنسا
قدم مايكل أوليز موسما لافتا مع بايرن ميونيخ. وإلى جانب تتويجه بالدوري الألماني، برز أوليز بصورة خاصة في دوري أبطال أوروبا وكأس العالم مع فرنسا، حيث كان أحد أبرز صانعي اللعب في البطولة العالمية. أنهى كأس العالم بـسبع تمريرات حاسمة، وهو رقم تاريخي جعله يتفوق على الرقم السابق في نسخة واحدة من البطولة، كما اختير أفضل لاعب في الدوري الألماني.
فيتينيا.. عقل باريس سان جيرمان
واصل البرتغالي فيتينيا تطوره مع باريس سان جيرمان، وأصبح أحد أهم عناصر الفريق الذي احتفظ بدوري أبطال أوروبا.
وسجل خلال الموسم 7 أهداف و10 تمريرات حاسمة، كما اختير رجل مباراة نهائي دوري أبطال أوروبا، وتوج مع باريس بدوري الأبطال والدوري الفرنسي والسوبر الفرنسي والسوبر الأوروبي وكأس الإنتركونتيننتال.
ليونيل ميسي.. استمرار الحضور التاريخي
رغم تقدمه في السن، ظل ليونيل ميسي حاضرا في سباق الكرة الذهبية. bووصل المنتخب الأرجنتيني إلى نهائي كأس العالم، قبل أن يخسر أمام إسبانيا، بينما قدم ميسي بطولة قوية جعلته يعود إلى قائمة أبرز المرشحين.
ويظل ميسي صاحب الرقم القياسي التاريخي في عدد مرات الفوز بالكرة الذهبية، برصيد ثماني جوائز.
جائزة ياشين.. عشرة حراس يتنافسون على القفاز الذهبي
من بين أكثر الجوائز المنتظرة جائزة أفضل حارس مرمى في العالم، التي تحمل اسم الأسطورة السوفياتية ليف ياشين.
وتضم القائمة الرسمية عشرة حراس، وفق ما نشره موقع Ballon d’Or في 8 شتنبر 2026. (Ballon d’Or)
المرشحون:
ياسين بونو – الهلال، المغرب
تيبو كورتوا – ريال مدريد، بلجيكا
غريغور كوبل – بوروسيا دورتموند، سويسرا
خوان غارسيا – برشلونة، إسبانيا
إدوار ميندي – الأهلي، السنغال
إيميليانو مارتينيز – أستون فيلا، الأرجنتين
دافيد رايا – أرسنال، إسبانيا
فوزينها – تشافيز/كولو كولو، الرأس الأخضر
أوناي سيمون – أتلتيك بلباو، إسبانيا
ماتفي سافونوف – باريس سان جيرمان، روسيا.
جائزة كوبا.. عشرة مواهب تتنافس على لقب أفضل لاعب شاب
تشهد جائزة أفضل موهبة شابة منافسة قوية، وعلى رأسها لامين يامال الذي يسعى إلى الفوز بالجائزة للمرة الثالثة على التوالي.
والقائمة الرسمية تضم:
كريم العجبجوي – 18 عاما – سالزبورغ/يوفنتوس
أيوب بوعدي – 18 عاما – ليل/مانشستر سيتي
باو كوبارسي – 19 عاما – برشلونة
يان ديوماندي – 19 عاما – لايبزيغ/ريال مدريد
لينارت كارل – 18 عاما – بايرن ميونيخ
إيلي جونيور كروبي – 20 عاما – بورنموث
لامين يامال – 19 عاما – برشلونة
يوهان مانزامبي – 20 عاما – فرايبورغ/أستون فيلا
إبراهيم مازة – 20 عاما – باير ليفركوزن
وارن زائير إيمري – 20 عاما – باريس سان جيرمان. (Ballon d’Or)
يامال في الصدارة
يملك يامال أقوى سجل جماعي في القائمة: 25 هدفا و20 تمريرة حاسمة في 57 مباراة، إضافة إلى الدوري الإسباني والسوبر الإسباني وكأس العالم. كما أنها مشاركته الثالثة في جائزة كوبا، بعدما فاز بها في 2024 و2025.
كوبارسي.. مدافع المستقبل
خاض باو كوبارسي 62 مباراة، وسجل هدفا وصنع هدفين، وتوج بالدوري الإسباني والسوبر الإسباني وكأس العالم.
لينارت كارل.. ثلاثية مع بايرن
قدم الألماني الشاب موسما لافتا، حيث سجل 12 هدفا وصنع 8 تمريرات حاسمة في 44 مباراة، وساهم في تتويج بايرن بالدوري الألماني وكأس ألمانيا والسوبر الألماني.
أفضل مدرب.. خمسة أسماء صنعت موسما استثنائيا
ضمت القائمة الرسمية لجائزة أفضل مدرب خمسة أسماء:
ميكيل أرتيتا – أرسنال
لويس دي لا فوينتي – منتخب إسبانيا
أوناي إيمري – أستون فيلا
فينسنت كومباني – بايرن ميونيخ
لويس إنريكي – باريس سان جيرمان.
لويس إنريكي.. الملف الأكثر امتلاء
قاد إنريكي باريس سان جيرمان إلى خمسة ألقاب خلال فترة التقييم: دوري أبطال أوروبا، كأس الإنتركونتيننتال، السوبر الأوروبي، الدوري الفرنسي والسوبر الفرنسي.
ويبقى الاحتفاظ بدوري أبطال أوروبا للموسم الثاني على التوالي أبرز ما يميز ملف المدرب الإسباني.
ميكيل أرتيتا.. إعادة أرسنال إلى قمة إنجلترا
قاد أرتيتا أرسنال إلى الفوز بـالدوري الإنجليزي الممتاز، كما وصل الفريق إلى نهائي دوري أبطال أوروبا.
ويشكل لقب الدوري الإنجليزي نقطة قوة كبيرة في ملف المدرب الإسباني، خصوصًا بعد سنوات طويلة من انتظار النادي للعودة إلى قمة البطولة.
لويس دي لا فوينتي.. بطل العالم
يمتلك مدرب المنتخب الإسباني ربما الإنجاز الدولي الأهم في القائمة: كأس العالم 2026.
قاد دي لا فوينتي إسبانيا إلى اللقب العالمي، ما يجعله أحد أبرز المرشحين للجائزة.
فينسنت كومباني.. ثلاثية ألمانية
قاد كومباني بايرن ميونيخ إلى الفوز بـالدوري الألماني وكأس ألمانيا والسوبر الألماني، ليجمع الفريق ثلاثة ألقاب محلية خلال الموسم.
أوناي إيمري.. بطل الدوري الأوروبي
قاد إيمري أستون فيلا إلى الفوز بـالدوري الأوروبي، ليضيف لقبا أوروبيا جديدا إلى مسيرته التدريبية المميزة.
أفضل ناد للرجال.. خمسة أندية تتنافس على الجائزة
القائمة الرسمية لجائزة أفضل ناد تضم:
أرسنال، بايرن ميونيخ، بودو/غليمت، فلامنغو وباريس سان جيرمان.
باريس سان جيرمان.. المرشح الأقوى
حقق باريس سان جيرمان خمسة ألقاب خلال الموسم:
دوري أبطال أوروبا
الدوري الفرنسي
كأس الإنتركونتيننتال
السوبر الأوروبي
السوبر الفرنسي
وكان أبرز إنجاز هو الاحتفاظ بدوري أبطال أوروبا، وهو ما يضع النادي الفرنسي في موقع قوي للدفاع عن جائزة أفضل ناد.
أرسنال.. بطل إنجلترا
توج أرسنال بطلا للدوري الإنجليزي الممتاز، كما وصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا. ولذلك يجمع ملفه بين لقب محلي كبير وحضور أوروبي قوي.
بايرن ميونيخ.. ثلاثية محلية
جمع بايرن ميونيخ الدوري الألماني وكأس ألمانيا والسوبر الألماني، ليكون صاحب أحد أقوى الملفات المحلية في القائمة.
فلامنغو.. سيطرة في أمريكا الجنوبية
حقق النادي البرازيلي ثلاثة ألقاب:
كأس ليبرتادوريس
الدوري البرازيلي
بطولة ولاية ريو دي جانيرو
وبذلك فرض فلامنغو نفسه بقوة في المنافسة على جائزة أفضل ناد، ممثلا الكرة اللاتينية في قائمة يهيمن عليها عمالقة أوروبا.
بودو/غليمت.. المفاجأة النرويجية
أما بودو/غليمت، فيمثل القصة الأكثر إثارة في القائمة.
النادي النرويجي توج بكأس النرويج، لكنه صنع المفاجأة خصوصا في المنافسات الأوروبية، بعدما بلغ مراحل متقدمة من دوري أبطال أوروبا ونافس أندية أوروبية ذات ميزانيات أكبر بكثير.
ولهذا جاء ترشيحه ليعكس معيارا مهما في الجائزة: الإنجاز الذي يتجاوز التوقعات والإمكانيات المتاحة.
لندن تستعد لحسم واحدة من أكثر نسخ الكرة الذهبية إثارة و مع اقتراب موعد الحفل في 26 أكتوبر 2026، تبدو المنافسة مفتوحة على أكثر من جبهة.
ففي الكرة الذهبية، تجمع القائمة بين خبرة ميسي وكين ومبابي ورودري وديمبيلي وطموح الجيل الجديد بقيادة لامين يامال. وفي جائزة ياشين، يبرز صراع قوي بين حراس أصحاب أرقام استثنائية مثل بونو ورايا وميندي وأسماء سبق لها الفوز بالجائزة مثل كورتوا ومارتينيز.
أما جائزة كوبا، فتبدو أكثر ارتباطا بالجيل الصاعد، مع وجود يامال وكوبارسي وزائير إيمري وبوعدي ولينارت كارل وغيرها من المواهب التي بدأت بالفعل في ترك بصمتها على أعلى مستوى.
وفي سباق المدربين والأندية، يبرز باريس سان جيرمان ولويس إنريكي بفضل الهيمنة الأوروبية، بينما يقدم أرسنال وبايرن ميونيخ وفلامنغو ملفات قوية، ويظل بودو/غليمت المفاجأة التي تضفي على المنافسة طابعًا خاصًا.
لن يكون التتويج مبنيا على عدد الأهداف أو الألقاب فقط، إذ تؤكد لوائح France Football أن التصويت يضع الأداء الفردي، الإنجازات الجماعية، والسلوك والروح الرياضية في صلب عملية الاختيار. ويشارك في التصويت صحفيون متخصصون يمثلون أفضل 100 منتخب في تصنيف FIFA للرجال، ويختار كل صحفي عشرة لاعبين من قائمة الثلاثين، مع منح صاحب المركز الأول 15 نقطة وصولا إلى نقطة واحدة لصاحب المركز العاشر.
وهكذا، تدخل كرة القدم العالمية المرحلة الأخيرة قبل ليلة لندن، في انتظار معرفة من سيخلف عثمان ديمبيلي ويصبح صاحب النسخة السبعين من الكرة الذهبية، ومن سيكتب اسمه إلى جانب كبار الفائزين في تاريخ الجائزة.


