انتقد سعيد البقالي، عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، بشدة مخرجات النقاش الذي احتضنه مجلس النواب الإسباني، الخميس، حول أحداث سبتة المحتلة، معتبرا أن مداخلات عدد من النواب والشخصيات السياسية الإسبانية تجاوزت حدود النقاش المرتبط بتدبير أزمة الهجرة، لتطال المغرب ورموزه وسيادته الوطنية.
وقال البقالي، في تدوينة نشرها عقب الجلسة البرلمانية، إن “البرلمان الإسباني وشخصيات سياسية إسبانية تجاوزت كل الحدود مع بلدنا، سواء من اليمين المتطرف أو اليمين أو اليسار”، معتبرا أن مختلف التيارات السياسية الإسبانية “توحدت جميعا في الدفاع عن احتلالهم لأراض مغربية وأهانوا رموزنا دون أي اعتبار يذكر”.
وجاء موقف القيادي في حزب “الكتاب” في أعقاب جلسة ساخنة بمجلس النواب الإسباني، خصصت لمساءلة رئيس الحكومة بيدرو سانشيز بشأن تدبير أحداث سبتة المحتلة، قبل أن تتحول إلى مواجهة سياسية حادة حول طبيعة العلاقات مع المغرب ومسؤولية الرباط عن موجة الدخول الجماعي إلى المدينة المحتلة.
وشهدت الجلسة مداخلات حملت المغرب، بدرجات متفاوتة، مسؤولية ما وقع، فيما ذهبت أصوات من المعارضة وبعض حلفاء الحكومة إلى مهاجمة سياسة سانشيز تجاه الرباط، واتهامه بالتساهل معها، بينما وصل التصعيد لدى بعض النواب إلى المطالبة بقطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع المغرب.
في المقابل، اختار رئيس الحكومة الإسبانية الحفاظ على موقف أكثر حذرا، مؤكدا أمام البرلمان أن مدريد لا تتوفر، إلى حدود الآن، على “أدلة صلبة” تثبت أن السلطات المغربية خططت للدخول الجماعي إلى سبتة أو نفذته.
وشدد سانشيز على أن أجهزة الاستخبارات والأمن والدبلوماسية الإسبانية، إلى جانب المفوضية الأوروبية ومنظمات دولية، لم تقدم له أدلة حاسمة تسمح بتوجيه اتهام رسمي إلى المغرب، مؤكداً في الوقت نفسه أن حكومته “ستتصرف بحزم” في حال ظهور أدلة تثبت تورط الرباط.


