في أول خروج برلماني له لتقديم توضيحات بشأن ما بات يعرف في إسبانيا بـ“أزمة سبتة”، دافع رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، عن طريقة تدبير حكومته للأحداث التي شهدتها المدينة المحتلة، مؤكدا أن الأجهزة الحكومية لم تتوصل قبل الواقعة بأي تحذير استخباراتي يتوقع حجم التدفق البشري الذي بلغ، وفق المعطيات التي عرضها، نحو 70 ألف شخص.
وقال سانشيز، خلال جلسة أمام مجلس النواب الإسباني، إن المعطيات المتوفرة قبل الأحداث لم تكن تشير إلى احتمال وقوع عملية بهذا الحجم، موضحا أن التقارير التي توصلت بها السلطات كانت ذات طابع “روتيني ووصفي”.
وفي هذا السياق، كشف رئيس الحكومة عن مضمون مذكرتين أعدهما المركز الوطني للهجرة والحدود (CENIF)، تعود الأولى إلى 28 يوليوز، حيث وصفت التحركات المرصودة على شبكات التواصل الاجتماعي بأنها “غير مقلقة”، مع تسجيل ارتفاع تدريجي في محاولات العبور سباحة بسبب تحسن حالة البحر.
أما المذكرة الثانية، المؤرخة في 29 يوليوز، أي عشية العبور الجماعي، فقد تحدثت عن وجود خطر محتمل لولوج مهاجرين إلى سبتة، لكنها صنفت درجة احتمال وقوعه بين “المتوسطة والمنخفضة”.
وشدد سانشيز على أن رصد ارتفاع محاولات العبور سباحة يختلف عن القدرة على توقع وصول عشرات الآلاف من الأشخاص خلال ساعات، معتبراً أن حجم التدفق فاجأ مختلف الأجهزة التي تدخلت بالإمكانات المتاحة لديها، قبل أن تقر الحكومة بضرورة تعزيز هذه الوسائل تحسباً لسيناريوهات مماثلة مستقبلا.


