افتتح ريال مدريد مشواره في الدوري الإسباني 2026/27 بفوز ثمين على إسبانيول بنتيجة 2-1، في أول مباراة رسمية للفريق تحت قيادة جوزيه مورينيو بعد عودته إلى النادي الملكي. ولم تكن البداية سهلة بالنسبة للريال، الذي اضطر إلى خوض مواجهة مفتوحة نسبيا قبل أن يحسمها بهدف متأخر.
دخل ريال المباراة بقوة، وتمكن من افتتاح التسجيل في الدقيقة التاسعة عن طريق جود بيلينغهام، بعد هجمة بدأت بتحرك جيد من أردا غولر. الهدف منح الفريق الملكي دفعة مبكرة، لكن إسبانيول سرعان ما استعاد توازنه وبدأ يجد مساحات أكبر مع تراجع إيقاع الضيوف.
اعتمد مورينيو على جودة لاعبيه في المناطق بين الخطوط، مع منح غولر وبيلينغهام أدوارا مهمة في صناعة اللعب خلف الثلاثي الهجومي، بينما بقيت سرعة كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور سلاحا أساسيا في التحولات. لكن ريال لم يكن دائما بالسرعة المطلوبة عند فقدان الكرة، وهو ما منح إسبانيول فرصا للخروج وبناء هجماته بصورة أكثر راحة.
وكان أصحاب الأرض قادرين على استغلال إحدى فترات تراجع ريال، لينجح ألفارو كالاترافا في تسجيل هدف التعادل عند الدقيقة 30، لتعود المباراة إلى نقطة البداية وتزداد صعوبة مهمة الفريق الملكي.
ومع انطلاق الشوط الثاني، حاول ريال رفع الضغط واستعادة سيطرته على المباراة، في وقت تراجع فيه إسبانيول تدريجيا إلى مناطقه. وبدأ الفريق المدريدي في الوصول إلى الثلث الأخير بصورة أكثر تكرارا، مستفيدا من المساحات التي ظهرت خلف الخطوط الدفاعية، لكن الحسم ظل غائبا رغم تعدد المحاولات.
الإحصائيات توضح حجم التفوق الهجومي لريال مدريد، فقد استحوذ الفريق على 63% من الكرة مقابل 37% لإسبانيول، وسدد 21 كرة مقابل 8، كما صنع 3 فرص كبيرة مقابل فرصتين. وبلغ مؤشر الأهداف المتوقعة 2.92 لريال مدريد مقابل 1.12 لإسبانيول، وهي أرقام تؤكد أن الفريق الملكي كان الطرف الأكثر صناعة للخطورة، حتى لو تأخر هدف الفوز.
ومع اقتراب صافرة النهاية، دفع مورينيو بعناصر جديدة بحثا عن الحل، وهو ما أثمر في النهاية عن الهدف الحاسم. وفي الدقيقة 90، سجل كارلوس إسبِي هدف الفوز لريال مدريد، ليمنح فريقه ثلاث نقاط ثمينة ويجنب النادي بداية متعثرة في الموسم.
ورغم الانتصار، كشفت المباراة أن ريال مدريد لا يزال بحاجة إلى وقت للوصول إلى أعلى درجات الانسجام. الفريق يمتلك قوة هجومية هائلة بوجود مبابي وفينيسيوس وبيلينغهام وغولر، لكنه يحتاج إلى مزيد من التوازن بين هذه العناصر، خصوصا في الضغط بعد فقدان الكرة وفي الربط بين الوسط والهجوم.
في المقابل، قدم إسبانيول مباراة قوية وأثبت قدرته على إزعاج ريال مدريد، خصوصا خلال الفترات التي نجح فيها في استغلال المساحات واللعب بشكل مباشر.
وبهذا الفوز، يبدأ مورينيو ولايته الثانية مع ريال مدريد بثلاث نقاط مهمة، لكن المواجهة أمام إسبانيول أعطت المدرب أيضا مجموعة من الملاحظات التي سيكون عليه العمل عليها قبل استمرار مشوار الدوري، خاصة أن الموسم طويل والمنافسة لن تكون سهلة.


