جدد وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي، مطالبته بإعادة جثامين الأشخاص الذين لقوا حتفهم خلال محاولات الدخول إلى مدينة سبتة، داعيا إلى وضع إطار متفق عليه بين المغرب وإسبانيا للتعامل مع ملف المتوفين والناجين على حد سواء.
وقال وهبي، في مقابلة مع قناة “العربية”، إن المغرب يطالب بإعادة جثامين جميع المتوفين إلى بلدهم، مؤكدا أن الرباط لا يمكنها استقبال الجثامين دون التحقق من هويات أصحابها وأصولهم.
وأوضح الوزير المغربي أن بلاده طلبت أيضا تسليم الملفات الطبية والجنائية الخاصة بالمتوفين، لمعرفة ما إذا كانوا مغاربة أو ينحدرون من دول إفريقية جنوب الصحراء أو من بلدان عربية أخرى.
وتأتي تصريحات وهبي في وقت شرعت فيه سلطات مدينة سبتة في دفن عدد من جثامين الأشخاص الذين قضوا خلال موجة الدخول الجماعي الأخيرة، بعدما ظلت مجموعة من الجثامين لنحو شهر داخل مستودع الأموات التابع للمستشفى العسكري القديم.
وبحسب المعطيات الواردة من الجانب الإسباني، تم التعرف إلى تسعة من المتوفين، غير أن عمليات إعادة عدد منهم إلى المغرب لم تتم، فيما يجري دفن جثامين أخرى لم يتم التعرف إلى هويات أصحابها.
وفي هذا السياق، ربط وهبي قبول المغرب باستعادة الجثامين بالتوصل إلى «حل شامل» وإقرار آلية مشتركة مع الجانب الإسباني، قائلا إن الرباط تريد إطارا متفقا عليه يهم مصير الناجين والمتوفين معا.
كما انتقد الوزير المغربي طريقة التعامل مع ملف تحديد هوية الضحايا، معتبرا أن إسبانيا مطالبة بإثبات جنسية المتوفين قبل نقل جثامينهم إلى المغرب.
وبخصوص عينات الحمض النووي، رد وهبي على سؤال حول عدم إنشاء المغرب آلية لاستقبال عينات من عائلات المفقودين، بالقول إن الجانب الإسباني هو الذي يتعين عليه القيام بذلك وإثبات أن المتوفين مغاربة.
وتعيد هذه التصريحات ملف ضحايا أحداث سبتة إلى الواجهة، في ظل استمرار الجدل بشأن تحديد هويات المتوفين ومصير الجثامين، بينما تتواصل عملية دفن عدد من الضحايا الذين لم يتم التعرف إليهم بعد.
وكانت السلطات الإسبانية قد أعلنت، عقب الأحداث، عن تسجيل وفيات خلال محاولات العبور نحو سبتة، في واحدة من أكثر موجات الدخول الجماعي إثارة للجدل خلال السنوات الأخيرة، وسط تبادل للمسؤوليات بين الرباط ومدريد بشأن ظروف وقوع الأحداث وتداعياتها.


