تستعد مدينة محمد السادس طنجة تيك لاحتضان مشروع صناعي صيني جديد، بعد استكمال شركة Wuhu Sanlian Forging إجراءات تسجيل فرعها بالمغرب، تمهيداً لإنشاء مصنع متخصص في إنتاج مكونات السيارات المشكلة بالدقة، في خطوة تمثل أول تجربة إنتاجية مباشرة للمجموعة خارج الصين.
وبحسب الوثائق التي قدمتها الشركة للجهات التنظيمية الصينية، فإن المشروع، الذي يرتقب إنجازه في غضون 24 شهراً، دخل مراحل متقدمة بعدما أكدت المجموعة أداء عربون اقتناء العقار خلال أبريل 2026، والشروع في إجراءات الالتحاق بالمنطقة الصناعية.
وتتوقع الشركة أن يصبح المصنع جاهزاً للإنتاج بحلول نهاية سنة 2027، على أن يشكل قاعدة صناعية موجهة بالأساس لخدمة الزبناء الأوروبيين، من خلال تقليص المسافات اللوجستية وتسريع آجال التسليم والاستجابة للطلبات.
وتراهن Sanlian على الموقع الاستراتيجي للمغرب باعتباره حلقة وصل بين الأسواق الأوروبية والأفريقية، إذ أوضحت في دراسة الجدوى الخاصة بالمشروع أن المصنع المغربي سيكمل وحداتها الإنتاجية في الصين، ضمن نموذج يقوم على وجود مركز تصنيع محلي ومحور إنتاج خارجي بالمغرب.
وترى المجموعة أن هذا النموذج سيمكنها من تعزيز حضورها في الأسواق الأوروبية ذات القيمة المضافة المرتفعة، بالتوازي مع استهداف الأسواق الأفريقية الصاعدة، مستفيدة من الموقع الجغرافي للمملكة وشبكات النقل واللوجستيك التي تربطها بمختلف الأسواق.
ويرتبط قرار الاستثمار، وفق معطيات الشركة، بالتحولات التي تعرفها سلاسل التوريد العالمية في قطاع السيارات، خصوصا مع تزايد توجه الشركات الكبرى نحو تقريب مواقع الإنتاج من الأسواق النهائية، وتقليص مخاطر الشحن والتوترات التجارية، إلى جانب الحاجة إلى الاستجابة السريعة للطلبات الدولية.
وتعد Wuhu Sanlian Forging من الشركات الصينية المتخصصة في تصنيع مكونات السيارات المشكلة بالدقة، فيما تكشف وثائقها الرسمية عن تعاملها مع عدد من كبار الفاعلين العالميين في القطاع، من بينهم Bosch وZF وMagna وSchaeffler وBorgWarner وBenteler وNTN وAAM وLinamar وJTEKT وNSK.
كما تضم قائمة الشركات التي دخلت المجموعة بشكل مباشر إلى سلاسل توريدها أسماء بارزة في صناعة السيارات، من بينها BMW وVolkswagen وBYD، وهو ما يمنح المشروع المغربي أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة الزبناء الذين تستهدف الشركة خدمتهم انطلاقاً من المملكة.
وأوضحت المجموعة أن جزءا من قرار إنشاء المصنع بالمغرب جاء استجابة لحاجيات زبنائها الدوليين، ولا سيما في السوق الأوروبية، حيث أصبح القرب الجغرافي من مواقع الإنتاج والقدرة على ضمان تسليم أسرع عاملين متزايدي الأهمية في اختيار موردي مكونات السيارات.
ويأتي المشروع الجديد في سياق موجة متنامية من الاستثمارات الصينية داخل مدينة محمد السادس طنجة تيك، التي تمتد، وفق معطيات مجموعة طنجة المتوسط، على مساحة إجمالية تناهز 2167 هكتارا، من بينها حوالي 947 هكتاراً مخصصة للمنطقة الصناعية.



تعليق واحد
اريد العمل معكم ان شاء الله