عاشت مختلف المحاور الطرقية والمنافذ المؤدية إلى مدن جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، على وقع استنفار أمني استثنائي وإجراءات مراقبة مشددة، في خطوة استباقية تروم إجهاض دعوات مجهولة المصدر تم تداولها على نطاق واسع، تحرض على تنفيذ عمليات اقتحام جماعي للثغر السليب لسبتة المحتلة، غد السبت 15 غشت.
ووفق المعطيات المتوفرة لطنجة+ فإن الأجهزة الأمنية بمختلف تلاوينها رفعت درجة التأهب إلى مستوياتها القصوى، حيث امتدت عمليات الرصد والتتبع واليقظة الاستباقية لتشمل عددا من الأقاليم والمدن المجاورة والمصدرة للتحركات؛ وعلى رأسها وزان، وشفشاون، والعرائش، والقصر الكبير، فضلا عن القنيطرة وفاس، وذلك لقطع الطريق أمام أي تدفق بشري محتمل للمرشحين للهجرة السرية نحو مدن الشمال.
وفي السياق ذاته، تحولت السدود القضائية ونقاط المراقبة التابعة لمصالح الأمن الوطني والدرك الملكي إلى ما يشبه “غربالا أمنيا” دقيقا؛ حيث تم إخضاع مختلف وسائل النقل العمومي، من حافلات لنقل المسافرين وسيارات أجرة، علاوة على محطات القطار، لتفتيش صارم وتدقيق في هويات الركاب، تحسبا لوجود قاصرين أو شبان يعتزمون الانخراط في “مغامرة العبور”.
وبموازاة ذلك، ضربت السلطات طوقا محكما على المسالك والمحاور الاستراتيجية المؤدية إلى تطوان، والفنيدق، والمضيق، وصولاً إلى النقاط المتاخمة للشريط الحدودي، سعيا لتطويق أي تحركات مشبوهة ومنع تشكل تجمعات كبرى قد تمس بالنظام العام أو تُربك الترتيبات الأمنية الصارمة المضروبة على طول السياج الفاصل.


