لم يكن حلم 6 نساء في زيارة الديار المقدسة سوى طعم لمكيدة محبوكة سقطن فيها ضحية شبكة نصب وتزوير تقودها “وكالة أسفار وهمية”، بعدما نجح شخص في سلبهم مبلغ 60 ألف درهم تحت يافطة “تنظيم رحلات العمرة”، قبل أن ينكشف أمر الخديعة بمدينة البوغاز وتتجه القضية نحو أروقة القضاء.
الواقعة تفجرت إثر وضع شكاية مستعجلة فوق مكتب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بطنجة من طرف أحد المواطنين، يكشف فيها عن تعرضه لخديعة مكتملة الأركان من طرف المشتكى به، حيث استغل ثقة الضحايا بعد إجرائهم قرعة لاختيار ست مستفيدات من أداء مناسك العمرة، حيث انطلق في إيهامهم بالتعامل في البداية مع وكالة معروفة، ليتحول لاحقا إلى ادعاء ملكيته لوكالة حديثة التأسيس.
وحسب معطيات الملف، فإن المشتكى به تمكن من تحصيل مبالغ مالية متتالية بلغت مجموعها 6 ملايين سنتيم مقابل تسليم إيصالات قبض، قبل أن يتجاوز ذلك إلى مطالبة الضحايا بأداء مبالغ إضافية بالريال السعودي بداعي تسريع الإجراءات، غير أن المفاجأة الصادمة ظهرت قبيل الموعد المفترض للانطلاق في يوليوز 2026، إذ كشفت التحريات عبر تطبيقات الحجز عن غياب أي حجز باسم المستفيدات، بل وعدم وجود أي أثر قانوني للوكالة المعلن عنها.
وأمام التسويف والحجج التي ظل يروجها المشتبه فيه، قرر المشتكي اللجوء إلى القضاء رفقة أدلة حاسمة تتضمن تسجيلات صوتية ومحادثات كتابية وثقت تفاصيل عمليات التسليم والوعود الزائفة.
وتطالب الشكاية النيابة العامة بفتح بحث قضائي عاجل مع المشتبه فيه، ومتابعته بتهم النصب والاحتيال والتزوير، لإرجاع الحقوق للضحايا اللواتي تبددت آمالهن في أداء المناسك بعدما وقعن ضحية جشع “وكيل وهمي”.


