شرعت المصالح الأمنية التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية في دراسة وبث ملفات آلاف المهاجرين العالقين بالثغر المحتل.
ووفق وسائل إعلام إسبانية فإن هذه العملية المكثفة تهدف إلى تحديد الأشخاص المستحقين للحماية الدولية، تمهيداً لتفعيل إجراءات الإعادة القسرية بحق المواطنين المغاربة الذين تُرفض طلبات لجوئهم.
وأكد مندوب الحكومة الإسبانية بالمدينة، ميغيل أنخيل بيريث تريانو، أن ما ينهاز 2500 مهاجر يواصلون المرابطة داخل سبتة.
وأوضح أن السلطات تعتمد مسطرة المعالجة الفردية للتحقق من الهويات وتجميع المعطيات الشاملة وفق الضمانات القانونية، مع التأكيد على أن الشروع في تسريع ترحيل من لا يستوفون شروط اللجوء بات مسألة وقت فقط.
ولتسريع وتيرة المعالجة وتفادي الاكتظاظ الميداني، أعلنت السلطات المحلية عزمها تدشين مركز مؤقت لاستقبال الأجانب (CATE) داخل أحد المستودعات خلال شهر.
وستقتصر إقامة الوافدين الجدد داخل هذا الثغر على مدة لا تتعدى 72 ساعة لإتمام إجراءات الهوية والتحقق الأولية، في ظل استنفار أمني مكثف شمل تعزيز تعزيزات الحرس المدني وفرق مراقبة الحدود البحرية.
وعلى الصعيد الميداني والإنساني، تشهد المدينة المحتلة وضعا شائكا نتيجة الشلل الشديد في البنيات التحتية للإيواء؛ إذ يتجاوز عدد المقيمين حاليا بمركز الإقامة المؤقتة (CETI) حاجز الألف شخص، علما أن طاقته الاستيعابية الأصلية لا تتعدى 512 سريرا.
ودفع هذا الاختناق السلطات الإسبانية إلى الشروع في تنقيل أعداد من مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء نحو البر الإسباني لتفريغ الطاقة الاستيعابية.
تأتي هذه التحركات بالتزامن مع استمرار مئات المهاجرين في افتراش الشوارع والفضاءات العامة، ما يبقي المدينة في حالة استنفار دائم.
وبينما تتواصل عمليات توزيع المساعدات الغذائية بالتنسيق مع الصليب الأحمر، يظل ملف إعادة المهاجرين المغاربة المرفوضين إلى أرض الوطن العنوان الأبرز لهذه الأزمة الحدودية المعقدة.


