أحالت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بتطوان 25 شخصا على أنظار القضاء، للاشتباه في تورطهم في ملفات متشعبة ترتبط بتنظيم الهجرة غير النظامية، والعصيان المسلح، والاعتداء على رجال السلطة والقوات العمومية، وتخريب ممتلكات عامة.
ووفق المعطيات المتوفرة لطنجة+ فإن المصالح الأمنية باشرت تحقيقات معمقة أسفرت عن الإطاحة بالعشرات، قبل تقديمهم أمام العدالة لمواجهة صك اتهام ثقيل يضعهم تحت طائلة عقوبات زجرية مشددة.
وفي صدارة هذه الملفات، يواجه سبعة متهمين المتابعة بتهم تصدرت قائمة التجاوزات الخطيرة، تمثلت في العصيان المسلح من طرف أكثر من شخصين، وإهانة رجال القوة العمومية أثناء مزاولتهم لمهامهم وممارسة العنف في حقهم، فضلا عن تخريب وتعييب ممتلكات مخصصة للمنفعة العامة.
وفي سياق متصل، طالت المتابعات القضائية مجموعات أخرى تورطت في ميدان المواجهات، حيث يمثل 11 متهما لمواجهة اتهامات تتعلق بالضرب والجرح باستعمال السلاح، والعصيان الجماعي، وإلحاق أضرار بالغة بالمرافق العمومية أثناء تدخل القوات العمومية لإحباط التسلل الجماعي.
ولم تقتصر يد العدالة على المشاركين المباشرين في المواجهات، بل امتدت لتطال “مهندسي” العمليات ومن يقدمون الدعم اللوجستي؛ إذ تابع القضاء شخصين بتهمة تسهيل خروج أجانب بطريقة سرية عبر منافذ غير قانونية وممارسة النقل غير المرخص، فيما شملت التحقيقات شبكة من الناقلين السرية التي استغلت الأحداث لتنظيم رحلات تهريب، حيث يتابع أحدهم بتهمة تسهيل خروج مغاربة بصفة سرية ونقل الركاب بدون رخصة، بينما يواجه آخر تهمة تسهيل الهجرة السرية مع تجاوز العدد القانوني للركاب، إلى جانب متهمين آخرين بتأمين النقل غير الترخيص، ومتابعة متهم آخر بتهمة التسلل عبر أماكن غير مراكز الحدود وتجاوز مدة الإقامة القانونية المسموح بها بموجب التأشيرة.
وتأتي هذه المتابعات القضائية الحازمة في سياق تشديد السلطات المغربية قبضتها الحديدية على شبكات تنظيم الهجرة السرية، وتوجيه رسائل صارمة لكل من يحاول استغلال التجمهر لإحداث الفوضى أو الاعتداء على عناصر القوات العمومية.
ومن المرتقب أن تواصل المحكمة الابتدائية بتطوان النظر في تفاصيل هذه الملفات خلال الجلسات القادمة لاستكمال المساطر القضائية، وسط تأكيد القضاء المغربي على توفير كافة ضمانات المحاكمة العادلة، وتمتّع جميع المتابعين بقرينة البراءة إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية وحائزة لقوة الشيء المقضي به.


