جددت نقابة الحرس المدني الإسبانية (IGC) دق ناقوس الخطر بشأن الوضع الميداني المعقد الذي تعيشه عناصرها المرابطة في الثغر المحتل لسبتة، مؤكدة أن الضغط الميداني المتزايد جراء موجات الهجرة السرية عبر المنافذ البحرية بات يستنزف القدرات اللوجستية والبشرية للأجهزة الأمنية الإسبانية، في ظل عجز واضح عن مجاراة الأعداد المتزايدة للمهاجرين الراغبين في العبور سباحة.
وكشفت صحيفة إلفارو سبتة، نقلا عن البيان الصادر عن الهيئة النقابية ذاتها، بأن العناصر الأمنية الإسبانية تعيش إجهادا، وذلك بالنظر إلى التفاوت الحاصل بين الموارد المتاحة وحجم المحاولات التي تشهدها الشواطئ القريبة من الثغر، وهو المعطى الذي دفع بوزارة الداخلية الإسبانية إلى الاستعانة الاستثنائية بكتائب “مجموعة الاحتياط والأمن، وهي القوة الضاربة التابعة للحرس المدني، لمحاولة إسناد الوحدات العادية ومسك زمام السيطرة على الساحل.
وتضيف الصحيفة أن التحولات الأخيرة في نمط العبور السري باتجاه سبتة، ترتبط بشكل مباشر بمستجدات قضائية صادرة عن المحكمة العليا الإسبانية، حيث أن الاجتهاد القضائي الأخير القاضي بعدم إرجاع المهاجرين الموقوفين في البحر بشكل مباشر (ما يُعرف بالرد الفوري في الحدود)، وكذا إلزام السلطات بإخضاعهم لمساطر الترحيل العادية المقررة في قانون الأجانب، تسبب في رفع وتيرة المحاولات سباحة من قبل شباب من جنسيات مختلفة، معتمدين على الوسائل البدائية والزعانف لتجاوز الحدود البحرية.
وأمام هذه التطورات، لم تتوان النقابة الأمنية في تحميل حكومة مدريد مسؤولية التقاعس عن دعم العناصر المرابطة بسبتة باللوجستيك الضروري والزيادة في الموارد البشرية، مشددة على أن الاستمرار بأسلوب “الترقيع” عبر إرسال تعزيزات مؤقتة لم يعد كافيا لاحتواء الأزمة الحالية التي أضحت تضغط بشدة على الخدمات الأمنية والإنسانية داخل الثغر المحتل.

