ملحوظة: هذا المقال يدخل في خانة الصحافة الساخرة
في واحدة من أسرع عمليات “إعادة التدوير السياسي”، قرر محمد الزموري، قيدوم البرلمانيين المغاربة، أن يترجل من الحصان بعد أكثر من 40 سنة من الفروسية الحزبية، ويعتلي.. سنبلة!
العملية لم تكن معقدة، إذ لم يحتج الرجل إلى تغيير المقر، ولا تغيير الأعضاء، ولا حتى تغيير الكراسي.
كل ما في الأمر أن علبة الصباغة حضرت في الموعد، فاختفى الحصان من الواجهة، ونبتت مكانه سنبلة، بينما ظل كل شيء آخر في مكانه، حتى آلة إعداد الشاي.
الزموري، الذي يناهز 83 سنة، برر انتقاله خلال اجتماع اليوم الخميس بمقر “الحزب العتيد” بأن بعض الأعضاء “لا يشتغلون”.. وهو ما جعل متابعين يتساءلون: إذا كان المشكل في الأعضاء، فلماذا غادر الحصان ولم يغادر الأعضاء؟ يبدو أن الحصان هو من دفع الثمن هذه المرة!
وتقول مصادر حضرت اللقاء إن الحصان غادر المقر وهو يردد: “أنا كنت أجري وحدي منذ سنوات!”
أما السنبلة، فقد دخلت وهي تهمس: “الله يستر… نفس الأعضاء، نفس المقر، ونفس الاجتماعات!”
المفارقة أن الحاضرين استقبلوا هذا التحول التاريخي بتصفيقات حارة، في مشهد أوحى بأن أهم إنجاز تحقق هو أن الصباغة جفّت في الوقت المناسب، وأن تغيير الشعار لا يحتاج سوى سلم، وفرشاة، وقليل من الإيمان بأن المواطنين قد لا ينتبهون إلى أن كل شيء بقي كما هو… باستثناء الحصان الذي تحول إلى محصول زراعي.


