مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، دعت “الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى” الأحزاب السياسية إلى إدراج قضايا وإشكاليات النسيج المقاولاتي الصغير ضمن برامجها الانتخابية، واضعة خطة طريق متكاملة لإنقاذ وتطوير هذا القطاع الحيوى الذي يشكل عصب الاقتصاد الوطني.
وفي هذا الصدد، أصدرت الشبكة مذكرة ترافعية استراتيجية تتضمن 10 مطالب رئيسية حثّت الهيئات السياسية على تبنيها والتعهد بتنفيذها خلال الولاية التشريعية المقبلة، وذلك بهدف خلق بيئة استثمارية محفزة وقادرة على الصمود أمام التحولات الاقتصادية الراهنة.
وتصدرت هيكلة الإطار القانوني أولويات المذكرة الترافعية؛ حيث طالبت الشبكة بـإصدار قانون إطار خاص بالمقاولات الصغرى يضمن لها تعريفا واضحا وحماية قانونية متكاملة، إلى جانب تبسيط المساطر الإدارية والرقمنة الشاملة للخدمات لقطع الطريق أمام البيروقراطية التي تعيق نمو المشاريع الناشئة.
وعلى المستوى المالي والضريبي، شددت المذكرة على ضرورة إصلاح منظومة التمويل وتسهيل الولوج إلى القروض والضمانات البنكية، رفقة مراجعة النظام الجبائي الحالي ليصبح أكثر ملاءمة وعدالة تماشيا مع القدرات المالية المحدودة للمقاولات الصغرى.
كما دعت الهيئة إلى تعزيز العدالة المجالية والاقصادية عبر تخصيص نسبة محددة من الصفقات العمومية لفائدة المقاولات الصغرى لضمان مشاركتها الفعلية في التنمية.
ولم تغفل الوثيقة الترافعية الجوانب الهيكلية والاجتماعية للمقاولين؛ إذ طالبت بـإحداث مرصد وطني للمقاولات الصغرى لتتبع وضعيتها وتوفير مؤشرات دقيقة حولها، فضلا عن تعميم المواكبة والتكوين والاستشارة المجانية، وتعزيز الحماية الاجتماعية للمقاولين لضمان استقرارهم السوسيو-اقتصادي.
وفي السياق ذاته، ركزت المذكرة على استشراف المستقبل عبر مطالبة الأحزاب بتبني سياسات تدعم الابتكار والتحول الرقمي والاقتصاد الأخضر، مع العمل على تمكين المقاولات الصغرى من الولوج إلى الأسواق الدولية وتطوير قدراتها التصديرية.
وتسعى الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى، من خلال هذه المبادرة، إلى جعل محطة انتخابات 2026 نقطة تحول حقيقية تنقل المقاولة الصغرى بالمغرب من وضعية “الهشاشة والمقاومة” إلى مرحلة “الاستدامة والمساهمة الفاعلة” في خلق الثروة وفرص الشغل.

