أعرب محمد وهبي، مدرب المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، عن خيبة أمله بعد خروج “أسود الأطلس” من ربع نهائي كأس العالم 2026، إثر الخسارة أمام المنتخب الفرنسي بهدفين دون رد، مؤكدا أن لاعبيه قاتلوا حتى النهاية، وأن المنتخب سيواصل العمل من أجل الوصول إلى أفضل جاهزية قبل استضافة كأس العالم 2030.
وأوضح وهبي أن الإحباط كان كبيرا بعد صافرة النهاية، لأن المنتخب المغربي كان يطمح إلى مواصلة المغامرة العالمية، إلا أن صعوبة المواجهة وقوة المنتخب الفرنسي فرضتا واقعا مختلفا.
“نحن محبطون للغاية، لأن المباراة كانت معقدة أمام منتخب فرنسي خلق لنا الكثير من المشاكل. شعرت خلال الشوط الأول أن اللاعبين لم يبدؤوا بإيقاعهم المعتاد، لذلك تحدثت إليهم بين الشوطين، ولاحظت حماسهم ورغبتهم الكبيرة في مواصلة القتال حتى النهاية.”
وأكد أن المنتخب المغربي اصطدم بأحد أقوى منتخبات العالم، مشيرا إلى أن التفاصيل البدنية لعبت دورا مهما في حسم المواجهة.
“لا ينبغي أن ننسى أننا واجهنا خصماً من العيار الثقيل، وكان بإمكانه تسجيل أكثر من هدفين. كما افتقدنا للطراوة البدنية والقدرة على الحفاظ على نسق لعب مرتفع طوال المباراة.”
وشدد الناخب الوطني على أن المغرب لم يدخل المباراة بعقلية دفاعية، بل كان الهدف هو المنافسة على بطاقة التأهل، مع احترام مجريات اللقاء وما تفرضه من معطيات داخل أرضية الميدان.
“كان هدفنا أن نقدم مستوى أفضل، ولم ندخل المباراة من أجل الدفاع فقط، لكننا نتعامل مع كل مباراة وفق مجرياتها وما تفرضه على أرضية الملعب.”
ورغم مرارة الإقصاء، اعترف وهبي بأفضلية المنتخب الفرنسي، مؤكدا أن الأخير استحق التأهل إلى الدور المقبل.
“نأسف لهذا الإقصاء، وكنا نتمنى تقديم أداء أفضل، لكن المنتخب الفرنسي كان الأقوى واستحق التأهل.”
وبخصوص مستقبل المنتخب الوطني، أوضح وهبي أن التفكير سيتجه مباشرة نحو الاستحقاقات المقبلة، معتبراً أن الطريق نحو مونديال 2030 يبدأ أولاً بالنجاح في كأس إفريقيا والتصفيات المؤهلة إليها.
“إذا أردنا الوصول بأفضل جاهزية إلى نهائيات كأس العالم 2030، فعلينا أولا خوض نهائيات كأس إفريقيا المقبلة والتصفيات المؤهلة لها بنجاح. نحن نؤمن بقدراتنا وبالعمل الذي تقوم به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.”
كما أشاد بقوة المنتخب الفرنسي، مبرزا أن المغرب واجه واحدا من أفضل المنتخبات في العالم.
“المنتخب الفرنسي فريق رائع، وقد واجهنا منتخبا بلغ نهائي النسختين الأخيرتين من كأس العالم، وهو ما يعكس حجم إمكاناته وجودته.”
وأكد أن هذا الإقصاء لن يوقف مسيرة التطور التي يعيشها المنتخب المغربي، مشيرا إلى أن العمل سيستمر لاكتساب المزيد من الخبرة وتحقيق نتائج أفضل مستقبلا.
“نشعر أننا قادرون على تقديم الأفضل مستقبلا، وسنواصل العمل والتطور واكتساب المزيد من الخبرة. لقد حاول اللاعبون بكل ما يملكون من قوة، وكنا نرغب في مواصلة المشوار، لكن علينا تقبل النتيجة.”
ورأى وهبي أن المنتخب الوطني نجح في تشريف الكرة المغربية خلال مشاركته في كأس العالم.
“أعتقد أننا قدمنا صورة مشرفة عن بلادنا وعن كرة القدم المغربية.”
كما خص الجماهير المغربية برسالة شكر وامتنان، مشددا على أن اللاعبين يقاتلون دائما لإسعادها وتحقيق تطلعاتها.
“تعلم مدى حب الجماهير المغربية لهذا المنتخب، ولذلك فإننا نلعب ونقاتل من أجل إسعادها. لدينا مجموعة قادرة على تحقيق آمال الجماهير وتطلعاتها في المستقبل.”
وفي ختام حديثه، كشف الرسالة التي وجهها إلى لاعبيه داخل غرفة الملابس عقب نهاية المباراة، داعيا إياهم إلى الافتخار بما قدموه وعدم السماح للإقصاء بأن يحجب قيمة الإنجاز الذي تحقق.
“قلت لهم إن عليهم أن يرفعوا رؤوسهم عاليا، وأن يفتخروا بما قدموه، لأن بلوغ ربع نهائي كأس العالم إنجاز يستحق التقدير، ويجب أن يكون حافزا لمواصلة العمل والتطور.”

