علمت صحيفة طنجة+ من مصادر مطلعة أن النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بطنجة، قد توصلت بشكاية مثيرة وضعتها شركة متخصصة في بيع وشراء المحروقات، تتهم فيها شخصين بالنصب والاحتيال وخيانة الأمانة والسرقة، أحدهما رئيس مقاطعة سابق، وذلك إثر الاستيلاء على شحنة ضخمة من الوقود ناهزت قيمتها المالية 38 مليون سنتيم، دون تمكين الشركة من مستحقاتها المادية أو تأشير سندات التسليم.
وفي تفاصيل الملف أفادت الشكاية، أن الشركة المشتكية، والتي تربطها بالمعنيين بالأمر معاملات تجارية مستمرة، وجدت نفسها ضحية عملية تدليسية محبكة كلفتها خسائر مالية جسيمة.
وبحسب المعطيات الواردة في وثيقة الشكاية المسجلة لدى مصلحة النيابة العامة، فإن المشتكى بهما القاطنين بطنجة، قد تقدما بطلب لشراء كمية هامة من المحروقات حددت في 33 ألف لتر، حيث تم الاتفاق على تفريغ الشحنة لفائدتهما، وهي البضاعة التي بلغت قيمتها الإجمالية 382.800,00 درهم (أزيد من 38 مليون سنتيم).
وتضيف المصادر ذاتها، أن فصول الواقعة تفجرت بعدما قامت الشركة المشتكية بتفريغ كمية المحروقات المتفق عليها بواسطة السائق، إلا أن المشتكى بهما امتنعا بشكل مفاجئ عن التأشير على سند تسليم البضاعة، كما تماطلا في تمكين الشركة من مستحقاتها المالية المتفق عليها، ضاربين بعرض الحائط القوانين والأعراف التجارية المعمول بها في هذا الصدد.
وأشارت الشكاية المرفوعة إلى وكيل الملك، إلى أن الشركة المتضررة سلكت كافة السبل الودية وحاولت مرارا وتكرارا تسوية النزاع ودفع المعنيين بالأمر إلى مراجعة موقفهما، غير أن كل المحاولات باءت بالفشل أمام رفضهما المطلق لتمكين الشركة من أموالها أو إرجاع البضاعة، وهو ما جعل الشركة تعتبر نفسها ضحية “عملية نصب وسرقة موصوفة وخيانة أمانة”، مما استدعى التدخل القضائي الصارم لحماية حقوقها المالية وتحديد المسؤوليات القانونية لتفادي تفاقم تداعيات هذا التعثر المالي على معاملاتها.
إلى ذلك حاولت صحيفة طنجة+ التواصل مع أحد المشتكى بهما، لكن هاتفه ظل يرن دون مجيب.

