ذكرت صحيفة Europa Sur الإسبانية أن سلطات جبل طارق قررت إنهاء خدمة العبارة المنتظمة التي تربط الصخرة بالمغرب، في خطوة ربطتها ببدء التطبيق المؤقت للمعاهدة المبرمة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي اعتبارا من 15 يوليوز الجاري، مشيرة إلى أن القرار يهدف إلى تفادي إخضاع ميناء جبل طارق لمراقبة دائمة مرتبطة بمنطقة شنغن.
وأوضحت الصحيفة أن تشغيل خط منتظم لنقل الركاب كان سيستوجب وجودا دائما لعناصر الشرطة الوطنية الإسبانية داخل ميناء جبل طارق لإجراء مراقبة دخول المسافرين إلى فضاء شنغن، وهو ما لن يعود ضروريا بعد إلغاء الخدمة.
وأضافت أن النظام الحدودي الجديد المنصوص عليه في المعاهدة سيجعل مطار جبل طارق النقطة الرئيسية لإجراء جميع عمليات مراقبة الدخول إلى فضاء شنغن، سواء بالنسبة لركاب الرحلات الجوية أو للأشخاص الذين يصلون بحرا على متن السفن التجارية أو خلال عمليات تبديل أطقمها.
ونقلت الصحيفة عن الوزير الأول لحكومة جبل طارق، فابيان بيكاردو، قوله إن الخط البحري مع المغرب لم يعد يتمتع بجدوى اقتصادية، موضحا أن غالبية المسافرين يستخدمون موانئ الجزيرة الخضراء وطريفة التي توفر رحلات يومية متعددة نحو المغرب، بينما كان خط جبل طارق يعتمد على الدعم العمومي، ويستفيد منه أساسا أفراد من الجالية المغربية المقيمة في جبل طارق ممن لا يتوفرون على جواز سفر بريطاني أو تأشيرة شنغن لدخول إسبانيا.
كما أشارت Europa Sur إلى أن حكومة جبل طارق اعتبرت إنهاء الخدمة نهاية لمرحلة مهمة في العلاقات البحرية مع المغرب، مع تأكيدها أن القرار لن يؤثر في الروابط التاريخية القائمة بين الجانبين.
وبحسب الصحيفة، فإن خط العبارة بين جبل طارق والمغرب كان يُشغل منذ سنة 2005 من طرف شركة FRS، التي أصبحت لاحقا جزءا من DFDS، بعدما استأنفت الخدمة سنة 2022 إثر توقفها خلال جائحة كوفيد-19.

