تحتضن مدينة طنجة، يومي 3 و4 يوليوز الجاري، أشغال الدورة الثالثة لملتقى أساتذة المالية العامة، بمشاركة مسؤولين مؤسساتيين وأكاديميين وخبراء من داخل المغرب وخارجه، في لقاء يناقش السياسة الجبائية بالمغرب من زاوية المواطنة الضريبية والثقة في المنظومة الضريبية.
ويتميز افتتاح الملتقى، الذي تنظمه الجمعية المغربية للمالية العامة بشراكة مع جامعة عبد المالك السعدي، بحضور وسيط المملكة، حسن طارق، ورئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، محمد بنعليلو، اللذين يرتقب أن يقدما مداخلتين تتناولان الحكامة والسياسات العمومية، وبناء الثقة في المجال الجبائي.
ويُعقد الملتقى هذه السنة تحت شعار: “السياسة الجبائية في المغرب على محك المواطنة الضريبية: أزمة قبول ضريبي أم خلل في السياسة الجبائية؟”، في سياق يتواصل فيه النقاش حول إصلاح المنظومة الجبائية وتعزيز مبادئ العدالة والإنصاف الضريبي، بما ينسجم مع التوجهات الدستورية والنموذج التنموي الجديد، وفق المنظمين.
كما يشمل برنامج الافتتاح كلمات لكل من رئيس الجمعية المغربية للمالية العامة، حميد النهري، ورئيس جامعة عبد المالك السعدي، بوشتى المومني، إلى جانب تقديم التقرير التمهيدي للملتقى، قبل توقيع اتفاقيات شراكة مع عدد من الجمعيات العلمية والمهنية، من بينها الجمعية المغربية للعلوم السياسية، والجمعية المغربية للقانون الإداري والعلوم الإدارية، والجمعية المغربية للسياسات العمومية، والهيئة الوطنية للمحاسبين العموميين.
ويتضمن البرنامج العلمي أربع جلسات رئيسية تتناول قضايا مرتبطة بالسياسة الجبائية، من بينها العدالة الضريبية، والثقة الجبائية، والإنصاف الجبائي، والمالية الترابية، إلى جانب التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وأثرهما على تطوير المنظومة الضريبية وتعزيز المواطنة الضريبية.
وسيناقش المشاركون، من أساتذة جامعيين وباحثين وخبراء، عددا من المواضيع، من بينها فض المنازعات الضريبية، والضريبة الدنيا العالمية، والتحول الرقمي للإدارة الجبائية، ودور الذكاء الاصطناعي في تدبير الشأن الضريبي، فضلا عن استعراض تجارب مقارنة في المجال.
وفي موازاة الجلسات العلمية، سيشهد الملتقى تنظيم ورشات مخصصة لطلبة سلك الدكتوراه، بهدف دعم البحث العلمي وتبادل الخبرات بين الباحثين الشباب والأساتذة المتخصصين في المالية العامة والجبائية.
ويؤكد المنظمون أن هذا الموعد الأكاديمي يروم فتح نقاش علمي حول مستقبل الإصلاح الجبائي بالمغرب، واستشراف سبل تعزيز الثقة بين الإدارة الضريبية والملزمين، وترسيخ مبادئ الحكامة في تدبير السياسة الجبائية.

