انطلقت، أمس الإثنين، بمقر رئاسة جامعة عبد المالك السعدي بتطوان، أشغال المؤتمر الدولي “المحاكم الدستورية: جسور القانون وديناميات الحوار”، بمشاركة رئيس المحكمة الدستورية المغربية والرئيسة السابقة للجنة البندقية، إلى جانب مسؤولين وأكاديميين وخبراء من عدد من الدول.
وتُنظم هذه التظاهرة، الممتدة على مدى يومين، بشراكة بين جامعة عبد المالك السعدي، وكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان، واللجنة الأوروبية للديمقراطية عبر القانون (لجنة البندقية).
ويهدف المؤتمر إلى مناقشة دور القضاء الدستوري في حماية الحقوق والحريات، وضمان التوازن بين السلطات، ومواكبة تطلعات المواطنين إلى الشفافية والتواصل، في ظل التحولات التي تشهدها الأنظمة الدستورية.
وتضمنت الجلسة الافتتاحية كلمات لكل من رئيس الجامعة، ورئيس المحكمة الدستورية، وعميدة كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان، والرئيسة السابقة للجنة البندقية.
إثر ذلك، أُلقيت المحاضرة الافتتاحية للمؤتمر تحت عنوان: “قاضي القوانين بين المطرقة والسندان: استقلال العدالة في مواجهة السياسة”.
وناقش المشاركون، الذين يمثلون جامعات ومؤسسات دستورية من المغرب وإسبانيا وإيطاليا ومصر ولبنان، خلال جلسات اليوم الأول، محاور تهم المعايير المتجددة لدولة الحق والقانون؛ كما ركزت الجلسة الثانية على دور الشبكات العابرة للحدود في تداول المعايير الدستورية، مع استعراض النموذج الإسباني للعدالة الدستورية، ومناقشة تعليل القرارات بوصفه أداة للبيداغوجيا الدستورية.
ومن المرتقب أن يُخصص برنامج اليوم الثاني، اليوم الثلاثاء، لمناقشة محور “تموقع المحاكم الدستورية في الفضاء العام”، من خلال مداخلات تتناول موضوعات من بينها واجب التحفظ والظهور في الفضاء العام للقاضي الدستوري، ومفارقة الكلام والصمت لدى القضاة الدستوريين الفرنسيين والمغاربة، إلى جانب استعراض الممارسات القضائية وغير القضائية للمحكمة الدستورية العليا في مصر.

