سجلت خطوط الملاحة البحرية الرابطة بين جنوب إسبانيا وثغر سبتة تراجعا في تدفقات المسافرين والمركبات خلال الأيام الأولى من انطلاق عملية “مرحبا 2026″؛ وهو انخفاض عزته التقارير الإعلامية الإسبانية إلى طبيعة هذه النقطة البحرية التي تشهد عادة ذروة نشاطها في “مرحلة العودة” عكس مرحلة الانطلاق.
وفي هذا السياق، نقلت صحيفة “إلبويبلو-سبتة” المحلية بسبتة عن بيانات رسمية حديثة أن الميناء استقبل، منذ الانطلاق الرسمي للعملية في 15 يونيو الجاري وإلى غاية الجمعة، ما مجموعه 30 ألفا و465 مسافرا، وهو ما يشكل انخفاضا بنسبة 15.7% (أي بفارق 5 آلاف و691 مسافرا) مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية التي سجلت عبور 36 ألفا و156 شخصا.
وعلى مستوى حركة السير، أوردت المصادر ذاتها أن عدد المركبات التي عبرت خط “الجزيرة الخضراء-سبتة” بلغ 6 آلاف و984 سيارة، مقابل 8 آلاف و696 سيارة خلال الفترة المماثلة من العام الماضي؛ وهو ما يمثل تراجعا بنسبة 19.7%، بفارق سلبي استقر في حدود 1712 مركبة.
وفي مقابل هذا التراجع في أعداد العابرين، أفادت البيانات التي نشرتها الصحيفة المذكورة بأن عدد الرحلات البحرية (التناوب) حافظ على استقراره التام؛ إذ جرى تسجيل 237 رحلة بحرية، وهو رقم مطابق تماما للحصيلة الموثقة خلال الأيام الأولى من عملية العبور للسنة المنصرمة.
من جهة أخرى، وعلى الرغم من المؤشرات التنازلية التي طبعت انطلاقة هذا الموسم، يظل الخط الرابط بين الجزيرة الخضراء وسبتة مستحوذا على حصة هامة من مجموع الحركة الإجمالية لعملية العبور؛ حيث استوعب لوحده 21.6% من مجموع المركبات العابرة لمضيق جبل طارق حتى الآن.
وتأتي هذه المعطيات في وقت يواصل فيه خط “الجزيرة الخضراء-طنجة المتوسط” تصدره المطلق للممر البحري بين الضفتين، مستقطبا حصة الأسد بنسبة 45.9% من إجمالي السيارات العابرة، يليه خط “ألمرية-الناظور” في المرتبة الثالثة بفارق واسع، محققا نسبة 8.4% من مجموع حركة المركبات المسجلة في هذه المحطة الإقليمية.

