أفادت صحيفة Europa Sur الإسبانية بأن نحو 10% من أفراد الجالية المغربية الذين يعودون إلى المغرب خلال موسم الصيف أصبحوا يفضلون السفر جوا، مدفوعين بتوسع الرحلات منخفضة التكلفة وتزايد إقبال الأجيال الشابة على هذا الخيار، رغم استمرار النقل البحري في استقطاب الغالبية الساحقة من المسافرين ضمن عملية عبور المضيق.
وذكرت الصحيفة أن عملية عبور المضيق لسنة 2026، الممتدة من 15 يونيو إلى 15 شتنبر، ما تزال تعتمد أساسا على النقل البحري، الذي يستحوذ، وفق المصدر ذاته، على نحو 95% من حركة تنقل الجالية المغربية، مع توقع عبور أكثر من 3.5 ملايين مسافر وحوالي 800 ألف مركبة بين أوروبا وشمال إفريقيا.
وبحسب المصدر نفسه، يواصل المغاربة المقيمون في إسبانيا وفرنسا وبلجيكا وهولندا تفضيل السفر بالسيارة والعبارة البحرية، لما توفره من إمكانية التنقل العائلي ونقل كميات كبيرة من الأمتعة والهدايا الموجهة للأقارب، فضلا عن استعمال السيارة داخل المغرب أثناء العطلة.
في المقابل، أوضحت الصحيفة أن المسافرين القادمين من المملكة المتحدة وألمانيا والسويد والدنمارك يميلون أكثر إلى اختيار الطائرة، مستفيدين من أسعار التذاكر المنخفضة عند الحجز المبكر، إضافة إلى تفادي مشقة السفر البري وتكاليف الوقود والطرق ورسوم العبارات وطول مدة الرحلة.
وأضافت الصحيفة أن أبناء الجيلين الثاني والثالث من المهاجرين المغاربة يسهمون في تغيير أنماط السفر داخل الجالية، إذ يفضلون تقليص مدة التنقل واستغلال الوقت في قضاء العطلة، مقابل اهتمام أقل بحمل الأمتعة والهدايا مقارنة بالأجيال السابقة.
كما أشارت إلى أن المطارات المغربية، خاصة بمراكش وطنجة والناظور، تشهد ضغطا كبيرا خلال فصل الصيف، رغم برمجة رحلات إضافية خلال شهري يوليوز وغشت، معتبرة أن محدودية المقاعد المتوفرة ما تزال تشكل أحد العوامل التي تحد من ارتفاع نسبة المسافرين جوا.
وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن شركات النقل البحري لا تواجه، في الوقت الراهن، منافسة مباشرة من الطيران، لكنها لفتت إلى أن مشروع النفق البحري المزمع ربطه بين المغرب وإسبانيا يظل، في حال إنجازه مستقبلا، أحد المشاريع التي قد تغير معادلة التنقل عبر مضيق جبل طارق.

