شهدت مدينة طنجة، نهاية الأسبوع المنصرم، واقعة غريبة أثارت موجة عارمة من الاستياء والغضب وسط منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تحول حفل افتتاح مطعم جديد للمأكولات البحرية بطنجة إلى محط انتقادات لاذعة، نتيجة انتشار مقطع فيديو لمؤثر رقمي مقيم في اسبانيا اعتُبر سلوكه “هابطا” وغير مسؤول.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد شهد حفل الافتتاح حضور “صانع محتوى” ومؤثر معروف على المنصات الرقمية في إسبانيا، بيد أن شهرة هذا الأخير لا ترتبط بتقديم محتوى هادف، بل باعتياده توجيه الشتائم والإهانات في إطلالاته الرقمية.
ولم يتأخر “المؤثر” المثير للجدل في تجسيد أسلوبه “النابي”؛ حيث أظهر مقطع الفيديو المتداول قيامه خلال حفل الافتتاح برفع أصبعه الأوسط في حركة لاأخلاقية مستفزة أمام عدسات الكاميرات، قبل أن ينتشر المقطع على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما جرّ وابلا من الانتقادات على المطعم.
وتشير المعطيات ذاتها، إلى أن هذا الشخص معروف في الجارة الإسبانية باعتياده القيام بهذه الحركة “القدحية” في جل أنشطته الرقمية، غير أن نقل هذه السلوكات إلى حفل افتتاح مطعم بمدينة طنجة اعتبره متتبعون سقطة أخلاقية وقيمية، أساءت لأجواء الافتتاح وللزبناء المفترضين الذين رفضوا لغة السب والشتم.
واستنكر رواد العالم الأزرق مضمون الفيديو الدخيل على قيم الضيافة المغربية الأصيلة والمنافسة التجارية الشريفة، معتبرين أن ما حدث يمثل قمة الفجاجة والتسيب القيمي، حيث بات ركوب “الترند” يعتمد على سلوكات هابطة تجرد الفضاءات العامة من وقارها، ليجد المتابع نفسه أمام مشاهد مغموسة في “البذاءة الرقمية”.
وفي سياق متصل، أفاد مصدر من إدارة المطعم، في اتصال هاتفي مع صحيفة “طنجة+”، بأن حضور المؤثر المذكور جاء بناء على دعوة عادية وجهت إليه بصفته شخصية معروفة في الجارة إسبانيا، دون أن يكون هناك أي ترتيب مسبق أو تعمد لإثارة هذا النوع من الجدل، مشيرا إلى أن الأمر لا يتعلق باستراتيجية تسويقية للمحل.

