”الأحزاب السياسية المغربية مطالبة بالخروج من ركودها السنوي ومواكبة تطلعات المواطنين، بدل ترك الشارع يواجه مصيره دون غطاء سياسي”.. هكذا لخص دحمان المزرياحي، المرشح البرلماني عن حزب التقدم والاشتراكية، أزمة الثقة المستمرة بين المواطن والفاعل السياسي.
المزرياحي شدد، خلال ندوة صحافية، على أن جيل اليوم وتطور وسائل التواصل يفرضان على الهيئات السياسية المبادرة والتموقع في مقدمة المطالب الاجتماعية، عوض الاكتفاء بمشاهدة احتجاجات المواطنين، محذرا من أن “خروج المواطن للتظاهر دون تأطير حزبي يعكس فقدانا صريحا للثقة في المؤسسات”.
وفي سياق متصل، دعا مرشح حزب الكتاب عن دائرة طنجة-أصيلة بحزب إلى ضرورة فتح الأبواب أمام الشباب وتوفير “أدوات اشتغال ومؤسسات حزبية حقيقية” تستوعب طاقاتهم، مؤكدا أن حراك الشباب جيل زيد”في الشارع ليس عداء للأحزاب بقدر ما هو اضطرار لغياب البديل المؤسساتي الذي يتبنى مطالبهم ويدافع عنها.
وختم المزرياحي بـ”دق ناقوس الخطر” حول استمرار أزمة الثقة في الفاعل السياسي، معتبرا أن رهان تقوية الأحزاب واستعادتها لأدوارها الدستورية العادية هو السبيل الوحيد لتفادي سيناريوهات الاحتجاج غير المؤطر، وزاد موضحا: “الاحتجاج بالشارع ليس الخيار الأمثل دائما، لأن المسيرات قد لا تحافظ على سلميتها في كل مرة”.

