أصدرت الهيئتان النقابيتان، النقابة الوطنية للتعليم (CDT) والجامعة الوطنية للتعليم-التوجه الديمقراطي (FNE) بإقليم الفحص أنجرة، بيانا مشتركا يعلنان فيه الرفض القاطع لتنزيل مشروع “مؤسسات الريادة” بالثانويات التأهيلية التابعة للإقليم.
وجاء هذا الموقف احتجاجا على ما وصفتاه بـ”غياب الشروط التربوية والتنظيمية واللوجستيكية الضرورية لإنجاحه”، إلى جانب التنديد “بسياسة الانفراد في اتخاذ القرار وتجاوز الحوار الاجتماعي” من لدن المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية.
وفي خطوة تصعيدية، أعلنت الهيئتان المساندة المطلقة لخطوة مقاطعة التكوينات المرتبطة بمشروع “إعداديات الريادة”، والتي انخرط فيها منسقو المواد بالثانوية الإعدادية يوسف بن تاشفين بخميس أنجرة ابتداء من اليوم الخميس.
وحسب نص البيان، فإن هذه المقاطعة تأتي تعبيرا عن الاحتجاج على الإكراهات المادية والتنظيمية، ورفضا لتحميل الشغيلة التعليمية أعباء إضافية دون توفير الشروط والتعويضات اللازمة، خاصة في ظل ضغط المهام المرتبطة بنهاية الموسم الدراسي ومراكز الامتحانات الإشهادية.
وعلاقة بالبنية التحتية للمؤسسات التعليمية المعنية بتنزيل المشروع (ثانويات خميس أنجرة، تغرامت، القصر الصغير، وجوامعة)، نبه التنظيمان النقابيان إلى أن هذه المؤسسات تعاني أساسا من مشاكل هيكلية تتجلى في الاكتظاظ، والخصاص في البنيات والتجهيزات، والقاعات المتخصصة والموارد البشرية.
كما أشار المصدر ذاته إلى الصعوبات التربوية الناتجة عن احتضان بعض هذه المؤسسات للسلكين الإعدادي والتأهيلي معا، مطالبين بضرورة الفصل بينهما لضمان سير العمل التربوي السليم.
وبناء عليه، طالبت النقابتان المديرية الإقليمية بالفحص أنجرة بالتوقيف الفوري لجميع الإجراءات المرتبطة بتنزيل مشروع الريادة بالثانويات التأهيلية، وفتح حوار جاد ومسؤول مع الشركاء الاجتماعيين.
وفي ختام بيانهما المشترك، حملت الهيئتان المديرية الإقليمية كامل المسؤولية عما قد ينجم عن هذا القرار من “ارتباك أو توتر أو اختلالات” داخل المؤسسات التعليمية، معلنتين الاحتفاظ بحقهما في خوض كافة الأشكال الاحتجاجية المشروعة دفاعا عن حقوق نساء ورجال التعليم.

