أكد رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، اليوم الاثنين بمجلس النواب، أن المساحات التجارية الكبرى لم تكتسح بعد السوق الوطنية ولن تفعل ذلك مستقبلا، مشددا على أن “البقال” أو التاجر الصغير لا يزال يشكل الحلقة الأساسية في النسيج الاجتماعي والاقتصادي المغربي بنسبة تمثيلية تناهز 80% من قطاع التجارة.
وجاء موقف المسؤول الحكومي تفاعلا مع أسئلة برلمانية، من فرق الأغلبية والمعارضة، دقت ناقوس الخطر حول تنامي المنافسة الشرسة ودخول الأسواق الكبرى إلى الأحياء السكنية؛ حيث أوضح الوزير أن مصالحه تتعامل بشكل يومي مع مشاكل هذه الفئة بتنسيق مع الهيئات المهنية المختصة، مذكرا بالملتقى الوطني الذي جمع الفاعلين لمتابعة تنزيل 1000 توصية منبثقة عنه لتثمين دور التاجر الصغير.
وفي مسعى لتنظيم الولوج إلى المهنة، كشف مزور عن وجود تنسيق جاري مع وزارة الداخلية لإحداث منصة رقمية تسهل عملهم.
وعلى مستوى تعزيز التنافسية والقدرة الشرائية للبقال، أعلن وزير الصناعة والتجارة عن خطة حكومية ترتكز على محورين؛ يهم الأول دعم الإدماج المالي وإحداث “مجموعات الشراء” لتمكين التاجر الصغير من التزود بالسلع بأسعار منخفضة تضمن له البقاء في مواجهة المنافسين، فيما يعتمد المحور الثاني على تنويع مصادر دخله.
وفي سياق تنويع المداخيل، أبرز الوزير أن خدمات تعبئة الهاتف تمثل حاليا 30% من أرباح البقال، مؤكدا أن الوزارة تشتغل حاليا على استراتيجية محكمة لرفع هذه الأرباح بنسبة تتراوح بين 20 و30% إضافية، من خلال إدماج الخدمات العمومية الإلكترونية وخدمات القرب الرقمية، لضمان استمرارية التاجر الصغير في أداء أدوار المجتمعية الأساسية.

